أزيلال تهتز على وقع جرائم خطيرة في 2026.. من قتل عائلي مروع إلى الاعتداء على أستاذ ورجال الأمن

171

أزيلال 24 : إ  ع.

 

 

تشهد مدينة أزيلال، خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، تصاعداً مقلقاً في وتيرة الجريمة، في تحول لافت أثار قلق الساكنة واستياء الرأي العام المحلي والوطني، خاصة أن المدينة كانت إلى وقت قريب تُضرب بها الأمثال في الهدوء والأمن.

وباتت أزيلال في الآونة الأخيرة مسرحاً لجرائم غير مألوفة على طبيعة المجتمع المحلي، شملت اعتداءات على رجال الأمن، واستهداف الأطر التربوية، فضلاً عن انتشار بعض السلوكيات الإجرامية التي تمس سلامة المواطنين، من بينها ترويج المخدرات ومضايقة النساء.

ومن بين أبرز الحوادث التي هزت المدينة، واقعة دهس رئيس الهيئة الحضرية، مصطفى المرابط، أواخر شهر فبراير، من طرف سائق دراجة نارية أثناء مزاولته لمهامه، ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة، في حادث خلف صدمة واسعة.

كما شهدت الفترة الممتدة بين فبراير ومارس تسجيل عدة قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات والمسكرات وبعض السلوكيات الإجرامية، غير أن المصالح الأمنية تدخلت بشكل حازم، حيث تم توقيف عدد من المشتبه فيهم وتقديمهم أمام العدالة.

لكن الحادث الأكثر مأساوية، والذي خلف صدمة قوية لدى الساكنة، تمثل في الجريمة البشعة التي وقعت الأسبوع الماضي، حين أقدم شخص، يُشتبه في معاناته من اضطرابات نفسية، على قتل والدته وشقيقين له، وإصابة شقيق ثالث بجروح خطيرة داخل منزل الأسرة، في واقعة هزت الرأي العام وتناقلتها وسائل إعلام وطنية ودولية.

وتعيد هذه الحادثة النقاش حول تزايد بعض الظواهر المقلقة، من قبيل تعاطي المخدرات، والاضطرابات النفسية، والضغط الاجتماعي، خاصة في صفوف الشباب، وما قد تخلفه من سلوكيات عنيفة وخطيرة.

ولم تمر سوى أيام قليلة، حتى عاشت المدينة على وقع حادث جديد، تمثل في تعرض أستاذ لاعتداء جسدي من طرف شخصين كانا على متن دراجة نارية، حيث تم تعنيفه باستعمال عصا بالقرب من منزله، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً داخل الأسرة التعليمية.

وقد تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيهما في وقت وجيز، حيث تم وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات ودوافع هذا الاعتداء.

ويُعرف الأستاذ المعني بنشاطه النقابي وحسن سمعته وسط الساكنة، ما زاد من حجم التعاطف معه واستنكار هذا الفعل الإجرامي.

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تعيش ساكنة أزيلال على وقع قلق متزايد، وسط مطالب ملحّة بتعزيز الحضور الأمني والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة. وبين هذا وذاك، يبقى الرهان الأكبر على تضافر جهود الجميع، من سلطات ومجتمع مدني وأسر، لحماية شباب المدينة والحفاظ على الطابع الآمن الذي طالما ميّز أزيلال.

وفي خضم هذه التحديات، لا يسع إلا أن نُشيد بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها عناصر الأمن الوطني بإقليم أزيلال، من خلال تدخلاتهم المتواصلة ويقظتهم الدائمة، في سبيل حماية الساكنة والحفاظ على أمنها…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.