القضاء يدين أستاذا 30 سنة سجنا نافذا بتهمة اغتصاب وهتك عرض تلميذات
ازيلال 24
أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي القاضي بإدانة أستاذ تعليم خصوصي للغة الفرنسية بـ30 سنة سجنا نافذا، في ملف يتعلق بهتك عرض تلميذات قاصرات داخل مؤسسة تعليمية خاصة.
وقضت المحكمة أيضا بإلزام المتهم بأداء تعويضات مالية لفائدة الضحايا، على خلفية أفعال وصفت بالخطيرة شملت استغلال قاصرات وهتك عرضهن باستعمال العنف.
وخلال أطوار المحاكمة، اعتبرت هيئة دفاع الضحايا أن الملف يعكس استغلالا خطيرا للسلطة داخل فضاء تعليمي، مؤكدة الأثر النفسي والاجتماعي الكبير الذي خلفته القضية على التلميذات.
وتعود فصول القضية إلى سنة 2022، حين باشرت المصالح الأمنية تحقيقا بعد شكايات تتعلق باستغلال قاصرات داخل مؤسسة تعليمية خصوصية، قبل توقيف المتهم وإحالته على القضاء.
وقدمت هيئة الدفاع خلال الجلسة صورا لمحادثات عبر تطبيق (واتساب)، قالت إنها تتضمن رسائل تحمل إيحاءات وتهديدات وإغراءات موجهة إلى التلميذات، معتبرة أن مضمونها يكشف «حجما صادما من التلاعب النفسي والاستغلال العاطفي» الذي تعرضت له الضحايا داخل فضاء يفترض أن يكون آمنا للتعليم والتكوين.
كما أشارت إلى أن الملف يتضمن معطيات وصفت بالخطيرة، مرتبطة بتصوير علاقات جنسية مع قاصرات، معتبرة أن ذلك يعكس «انحدارا أخلاقيا وسلوكا إجراميا خطيرا»، خصوصا أن المتهم كان يحظى بثقة الأسر والتلميذات باعتباره أستاذا ومربيا.
واعتبرت هيئة الدفاع أن الحكم الابتدائي جاء منسجما مع خطورة الأفعال المرتكبة، بالنظر إلى حجم الصدمة التي خلفتها القضية داخل المجتمع، وما وصفته بـ«المجزرة الأخلاقية» التي مست صورة المؤسسة التعليمية وأثارت موجة استياء واسعة.
وكانت هيئة الدفاع طالبت بتأييد الحكم الابتدائي، مع التشديد على أن العقوبة الصادرة تظل متناسبة مع خطورة الوقائع، خاصة أن الملف يتعلق، بـ«انتهاكات مست كرامة قاصرات واستهدفت براءتهن داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاء للتربية والأمان».