من العبث أن نُعيد انتخاب الوجوه نفسها ثم نشتكي من غياب التغيير …قلم : عبد الرحمان بوعبدلي

56

قلم : عبد الرحمان بوعبدلي

 

 

 

في كل محطة انتخابية، يتكرر المشهد ذاته وجوه اعتادت الظهور في المجالس والمؤسسات لسنوات طويلة، دون حصيلة تُقنع المواطن أو مبادرات تخدم الصالح العام بشكل ملموس ومع ذلك،يعود جزء من الناخبين لمنحها الثقة من جديد،قبل أن ترتفع لاحقًا أصوات التذمر والمطالبة بالتغيير والإصلاح.

التغيير الحقيقي لا يبدأ بالشعارات،بل بحسن الاختيار وربط المسؤولية بالمحاسبة فكيف يمكن المطالبة بواقع أفضل، بينما يتم تجديد الثقة في أشخاص لم يسبق لهم حتى طرح أسئلة جوهرية تهم المواطنين أو الدفاع عن قضايا المجتمع بجدية ومسؤولية؟

الأكثر إثارة للاستغراب أن بعض المنتخبين أو المسؤولين الذين لم يتركوا أثرًا واضحًا خلال ولاياتهم السابقة، ما زالوا يطمحون لولايات جديدة، وكأن المناصب أصبحت غاية في حد ذاتها،لا وسيلة لخدمة الناس وتحقيق التنمية.

الوعي الانتخابي اليوم أصبح ضرورة،لأن صوت المواطن ليس مجرد ورقة تُوضع في الصندوق، بل أداة حقيقية للتغيير والمحاسبة ومن يريد مستقبلًا أفضل، عليه أولًا أن يُعيد النظر في اختياراته، وأن يمنح الفرصة للكفاءات القادرة على تقديم الإضافة بدل إعادة تدوير الأسماء نفسها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.