أزيلال /بني عياط : جمعية تغبالوت للتنمية المستدامة.. الماء هو الحياة، والتضامن سبيل التنمية بدوار العوينة

جمعية تغبالوت للتنمية المستدامة.. الماء حياة، والتضامن سبيل التنمية بدوار العوينة

195

ازيلال 24  : ص. حضري 

 

 

 

في مبادرة تنموية ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية نبيلة، تمكنت جمعية تغبالوت للتنمية المستدامة، بدوار العوينة، جماعة بني عياط، إقليم أزيلال، وبمساهمة عدد من المحسنين، من إنجاز مشروع حفر بئر وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، في خطوة من شأنها الإسهام في التخفيف من معاناة المواطنين مع إحدى الحاجات الأساسية للحياة اليومية.
ولا شك أن لهذا المشروع أهمية خاصة في حياة الساكنة، بالنظر إلى ما يمثله الماء من ضرورة حيوية للصحة والنظافة والاستقرار الأسري. كما يُرتقب أن يساهم في توفير الوقت والجهد اللذين كانت تتطلبهما عملية الحصول على هذه المادة الحيوية، وأن يخفف من الأعباء اليومية التي تتحملها الأسر، ولا سيما النساء والأطفال، متى كانت مهمة جلب الماء تقع على عاتقهم.
إن توفير الماء الصالح للشرب ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو استثمار في كرامة الإنسان وصحته وجودة عيشه. فحين يصبح الوصول إلى الماء أكثر يُسراً، تتحسن ظروف الحياة اليومية، وتتسع آفاق الاستقرار والتعاون والتضامن داخل المجتمع المحلي.
ويأتي هذا المشروع امتداداً للمبادرات التي سبق لجمعية تغبالوت للتنمية المستدامة أن أطلقتها لفائدة الدوار، اعتماداً على مساهمات أعضائها ومنخرطيها ومتعاطفيها، إلى جانب دعم المحسنين وأهل الخير. وهو ما يؤكد أهمية العمل الجمعوي الجاد، ودوره في المساهمة في التنمية المحلية، وتعزيز ثقافة المبادرة والتكافل، وتحويل روح التضامن إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.
وإننا، إذ نثمّن هذه المبادرة، نتمنى لأعضاء الجمعية مزيداً من العطاء والنجاح والإشعاع، ومواصلة العمل من أجل النهوض بأوضاع دوار العوينة، والبحث عن أنجع الحلول للمشاكل التي تواجه الساكنة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية والبيئية والإنسانية.
كما نأمل أن يشكل هذا الإنجاز حافزاً لمبادرات أخرى تستجيب للأولويات المحلية، وأن تتضافر جهود الجمعية والساكنة والجهات المعنية والمحسنين من أجل ضمان استدامة المشروع، وصيانة تجهيزاته، ومراقبة جودة المياه، بما يكفل الاستفادة الآمنة والمستمرة منه.
تحية تقدير واعتراف لكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع النبيل، مادياً أو معنوياً، ولكل يد امتدت بالعطاء، ولكل إرادة جعلت خدمة الإنسان غايتها. فالتنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بحجم المشاريع، بل أيضاً بما تُحدثه من أثر إيجابي في حياة الناس، وبما تبعثه من أمل وثقة في قدرة المجتمع على التغيير نحو الأفضل.
قال الله تعالى:
﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾
صدق الله العظيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.