أزيلال : شكاوى من بيع بيض فاسد تثير مخاوف المواطنين ومطالب بتدخل لجان المراقبة

260

أزيلال 24 : إ  ع  

 

 

 

في ظل شكاوى متزايدة بشأن جودة بعض المواد الغذائية المعروضة للبيع، يطالب مواطنون بمدينة أزيلال بتكثيف المراقبة على محلات بيع الدجاج والبيض، حمايةً لصحتهم وضماناً لحقوقهم الاستهلاكية.

عادت مسألة مراقبة جودة المواد الغذائية بمدينة أزيلال إلى الواجهة، عقب توصلنا بشكاوى من عدد من المواطنين بشأن اقتناء بيض تبين، بحسب إفاداتهم، أنه فاسد وغير صالح للاستهلاك، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شروط السلامة الصحية في تسويق هذه المادة الأساسية التي تستهلكها الأسر بشكل يومي.

وحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن بعضهم اقتنى خلال الأسبوع الجاري علبا من البيض، قبل أن يكتشف وجود بيض فاسد بداخلها، بلغ في إحدى الحالات، وفق ما صرح به المعنيون، خمس بيضات، مع انبعاث رائحة كريهة بمجرد فتحها داخل المطبخ.

وتعيد هذه الشكاوى إلى الواجهة ضرورة إخضاع محلات بيع البيض والدجاج لمراقبة منتظمة، للتأكد من جودة المنتجات المعروضة وظروف تخزينها وتسويقها، والتصدي لكل الممارسات التي قد تعرض صحة المستهلكين للخطر.

ولا تقف ملاحظات بعض المواطنين عند هذا الحد، إذ يتحدث عدد منهم عن خلط البيض الكبير الحجم بنوع آخر يُعرف مهنياً باسم «البيض الرقيق»، مطالبين بتوضيح طبيعة هذه الممارسات ومدى مطابقتها للضوابط المعمول بها، مع ضرورة ضمان الشفافية في عرض المنتجات واحترام حق المستهلك في الحصول على معلومات واضحة بشأن ما يقتنيه.

وتأتي هذه المطالب في سياق شكاوى سابقة أثيرت بشأن بعض الممارسات المرتبطة ببيع الدجاج، من بينها ادعاءات حول تسويق دجاج نافق أو مريض، وهي أمور، إن ثبتت صحتها، تستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، بالنظر إلى ما قد تشكله من مخاطر على الصحة العامة.

وأمام تكرار هذه الشكاوى، يبرز التساؤل حول مدى انتظام عمليات المراقبة ومدى فعاليتها في التصدي للمخالفات المحتملة، خاصة أن الأمر يتعلق بمواد غذائية سريعة التأثر بظروف التخزين والحفظ، ولا تحتمل أي تهاون في شروط السلامة الصحية.

ومن هذا المنطلق، فإن حماية المستهلك لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الضرر، بل تستوجب اعتماد مراقبة استباقية ومستمرة، تشمل مختلف نقاط البيع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تسويق مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك.

 

وأمام هذه المعطيات، نوجه نداءً إلى السيد عامل إقليم أزيلال من أجل العمل على تشكيل لجنة مختلطة تضم المصالح المختصة، وفي مقدمتها قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية،التابع لمديرية الفلاحة  إلى جانب المصالح المعنية بمراقبة الجودة وكذا مصلحة القمع الغش، وذلك للقيام بزيارات ميدانية إلى محلات بيع الدجاج والبيض، والتحقق من مدى احترامها للمعايير الصحية والقانونية الجاري بها العمل.

كما نطالب بأن تشمل هذه المراقبة الأسواق ونقط البيع المختلفة، مع التأكد من سلامة المنتجات المعروضة وظروف حفظها وتخزينها، واتخاذ التدابير اللازمة بشأن كل مخالفة يتم ضبطها، وفقاً للقوانين المعمول بها.

إن وجود مصالح مختصة بمراقبة الأسواق وحماية المستهلك يقتضي تفعيل أدوارها ميدانياً، بما يضمن عدم ترك المواطنين عرضة لممارسات قد تمس بصحتهم أو تستنزف قدرتهم الشرائية دون وجه حق.

إن المطالبة بتشديد المراقبة ليست استهدافا لأي تاجر أو مهني، وإنما هي دعوة واضحة إلى احترام القانون وضمان المنافسة النزيهة وحماية المستهلك من كل أشكال الغش والتلاعب بالمواد الغذائية.

وعليه، فإننا نطالب بعدم التساهل مع كل من يثبت تورطه في بيع منتجات فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك، أو مخالفة الضوابط المتعلقة بسلامة الأغذية وبياناتها التجارية، مع تطبيق العقوبات القانونية المناسبة في حق المخالفين.

وفي انتظار تدخل المصالح المختصة للتحقق من الشكاوى المطروحة، يبقى حق المواطن في اقتناء مواد غذائية سليمة حقا أساسيا لا يقبل المساومة، كما تظل حماية الصحة العامة مسؤولية مشتركة تستوجب اليقظة والصرامة والتدخل في الوقت المناسب.

فصحة المواطن الأزيلالي ليست مجالا  للتهاون، وسلامة ما يوضع فوق موائد الأسر مسؤولية ينبغي أن يتحملها الجميع، كلٌّ من موقعه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.