دمنات: طلبات للشواهد الإدارية قيد المعالجة… وتساؤلات بشأن السوق الأسبوعي واقتناء الأراضي

78

ازيلال 24 : عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

 

بين صعوبات تسوية الوضعية العقارية لبعض المواطنين، وما نُسب إلى اجتماع بشأن احتمال تحويل السوق الأسبوعي واقتناء عقارات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية تميز بين المعطيات الموثقة، وإفادات المعنيين، والمسائل التي تستلزم جواباً من الجهات المختصة.
تشير المعطيات المتاحة إلى أن المقاطعة الإدارية الثانية بمدينة دمنات توصلت، خلال الفترة الأخيرة، بعدد من طلبات الحصول على الشواهد الإدارية اللازمة لإعداد رسوم الاستمرار المتعلقة بقطع أرضية. ووفقاً لما أفاد به المعنيون، فقد أودعوا طلباتهم مرفقة بالرسوم الطبوغرافية، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بعقاراتهم. ولا يتوفر، في حدود المعطيات المعروضة، على بيان رسمي يحدد العدد النهائي للملفات أو وضعيتها الإجرائية.
وبحسب إفادة أحد المواطنين، يناهز عدد الملفات الموجودة لدى مكتب القائد مائة طلب. كما ذكر عدد من المعنيين أنهم تلقوا جواباً يفيد بوجود تعليمات من وزارة الداخلية تقضي بتوقيف تسليم هذه الشواهد، رغم إيداع الطلبات وإرفاقها بالرسوم الطبوغرافية. وتبقى هذه الإفادات بحاجة إلى تأكيد أو نفي رسمي، مع بيان السند القانوني أو الإداري المعتمد، إن وُجد، في معالجة الطلبات المعنية.
وتكتسي هذه المسألة أهمية بالنسبة إلى أصحاب الملفات الذين يرغبون في تسوية وضعية عقاراتهم، أو استكمال وثائقها، أو إعداد ملفات مرتبطة بالتفويت أو طلب رخص البناء. كما أفاد بعض المعنيين بأنهم واجهوا صعوبات في الحصول على هذه الشواهد منذ مدة سابقة. ويظل من اللازم، في هذا السياق، توضيح أسباب التأخير، والمعايير المعتمدة في دراسة الطلبات، والآجال المتوقعة للبت فيها، بما يضمن توحيد المعاملة وإخبار المرتفقين بمآل ملفاتهم.
وفي سياق متصل، أفاد عدد من المواطنين بأن اجتماعاً عُقد بدعوة من رئيس المجلس الجماعي لدمنات، الذي يزاول أيضاً مهنة العدول، مع بعض ملاك العقارات بمنطقة المدين. ووفقاً لإفاداتهم، فقد تم خلال الاجتماع الحديث عن احتمال تحويل السوق الأسبوعي إلى مجال يشمل المنطقة التي توجد بها عقاراتهم، وعن توفر الجماعة على اعتمادات مالية لاقتناء أملاكهم. ولا تتضمن المعطيات المتاحة، في المقابل، وثائق رسمية تثبت اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن أو تحديد طبيعة المشروع ومراحله.
وبناءً على تلك الإفادات، بادر بعض المواطنين إلى إعداد وثائقهم العقارية تحسباً لما قد يترتب عن أي مشروع مستقبلي. غير أن الوضعية القانونية للمشروع، ومدى إدراجه ضمن وثائق التعمير أو مقررات المجلس الجماعي، وطبيعة الاعتمادات المالية المرصودة له، إن وُجدت، تظل مسائل تحتاج إلى توضيح رسمي موثق من رئاسة المجلس الجماعي والجهات المختصة. كما يستلزم الأمر بيان ما إذا كانت قد اتُّخذت مقررات أو أُنجزت دراسات أو فُتحت مساطر قانونية مرتبطة بالاقتناء أو نزع الملكية، عند الاقتضاء.
وفي ما يتعلق بخدمات التوثيق، فإن الإقبال على إعداد رسوم الاستمرار يقتضي احترام حق المواطنين في اختيار العدل، وفق القواعد المهنية والقانونية الجاري بها العمل، وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين. كما أن الجمع بين ممارسة مسؤولية انتدابية ومزاولة مهنة حرة يستدعي، من الناحية المبدئية، وضوحاً في الفصل بين تدبير الشأن الجماعي وتقديم الخدمات المهنية، تفادياً لأي التباس أو انطباع بوجود توجيه أو تأثير غير مشروع. ولا يُفهم من ذلك توجيه أي اتهام، ما لم تثبت وقائع محددة من خلال الجهات المختصة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.