المنصوري تعد بتخفيف أعباء المعيشة وإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة واشياء أخرى
أزيلال 24 : صحف
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة أن الحكومة ستعمل على تعزيز الأمن الغذائي من خلال الانتقال من الدعم الظرفي إلى التحكم في عوامل الإنتاج، عبر اعتماد برنامج يهدف إلى تقوية السيادة الوطنية في مجال البذور.
وأوضحت المنصوري خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، اليوم الاثنين، أن الحكومة تستهدف رفع حصة البذور الوطنية من 20 في المائة إلى 50 في المائة خلال الولاية الحكومية الحالية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويقلص التبعية للخارج.
وأضافت أن البرنامج الحكومي يتضمن العمل على تأمين المخزونات وضمان تموين السوق، إلى جانب ضبط صادرات السلاسل الفلاحية الحساسة، بما يساهم في الحفاظ على التوازنات الوطنية وضمان استمرارية تزويد السوق بالمنتجات الأساسية
كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن حزمة من التوجهات الرامية إلى تعزيز السيادة الوطنية في عدد من القطاعات الاستراتيجية، تشمل إعادة تكوين القطيع الوطني، وتقوية الأمن السيبراني وتوسيع التغطية بالإنترنت، ودعم المقاولات الناشئة، إلى جانب تطوير الصناعة الدفاعية والأسطول البحري التجاري
تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، باتخاذ تدابير تروم التخفيف من أعباء المعيشة على الأسر المغربية، من خلال العمل على إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، وتعزيز دخل الأسر، وضبط أسباب الغلاء، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، الاثنين، أن الحكومة تعتزم وضع خطط لضمان تموين السوق الوطنية بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين عبر إحداث شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، وفق دفتر تحملات موحد، بما يساهم في تحسين مسالك التوزيع والحد من الاختلالات التي تؤثر على أسعار المواد الغذائية.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الحكومة توجه الحكومة نحو إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك، وضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية، من خلال اعتماد قواعد معلنة ومستقرة، بما يضمن توازنا بين متطلبات السوق الداخلية وحاجيات التصدير.
وبموازاة التدابير المرتبطة بالأسعار، كشفت المنصوري عن توجه حكومي لإقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية لفائدة الأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورتها 100 درهم عن المسكن الرئيسي، على أن يتم ذلك دون إلزام المعنيين بتقديم طلبات ورقية أو التنقل إلى الإدارات.
كما تعتزم الحكومة إطلاق إصلاحات تدريجية للضريبة على الدخل، بهدف تحسين الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به، إلى جانب مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، بما يضمن تغطية صحية شاملة وفعلية ويحافظ على استدامة نظام التأمين الإجباري عن المرض.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أبرزت المنصوري أن الحكومة تتجه إلى إعادة استهداف المستفيدين بناء على الدخل الفعلي للأسر، مع رفع قيمة الدعم من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، وتحويله إلى آلية للإدماج الاجتماعي، فضلا عن توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وشملت التعهدات الحكومية أيضا إصلاح أنظمة التقاعد، من خلال إطلاق ورش شامل يقوم على التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، ولا يقتصر على مراجعة سن التقاعد أو نسب الاشتراك أو طريقة احتساب المعاشات، بل يمتد إلى توسيع الحماية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش، وتقريب الحقوق والواجبات بين مختلف الأنظمة، وضمان كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، مع الحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
وفي هذا الإطار، أعلنت رئيسة الحكومة عزمها العمل على الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف أنظمة التقاعد، إلى جانب تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض نسبة 50 في المائة المعمول بها حاليا، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
وعلى مستوى الخدمات الصحية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل على الانتقال من تعميم التغطية الصحية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات ذات جودة، عبر معالجة الخصاص في العرض الصحي على المستوى الترابي، ومأسسة مسلك العلاج، وتحسين استقبال المرضى وتدبير مصالح الاستعجالات، فضلا عن تعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة.
وأضافت أن هذه التدابير ستواكبها إقامة منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، واستكمال الإصلاح المؤسساتي، وتعزيز الموارد البشرية والاهتمام بالوظيفة العمومية الصحية، بهدف تحسين جودة الخدمات وضمان استفادة المواطنين منها بشكل منصف وفعلي.
وفي المجال الفلاحي، أكدت المنصوري خلال تقديم البرنامج الحكومي، اليوم الإثنين بالبرلمان بغرفتيه، أن الحكومة ستدعم إعادة تكوين القطيع الوطني، من خلال تسهيل ولوج صغار مربي الماشية إلى السلالات عالية الإنتاجية، ودعم السلالات المحلية، وتقوية منظومة اليقظة الوبائية والصحية، بما يساهم في حماية الثروة الحيوانية وتحسين مردودية الإنتاج.
وعلى مستوى السيادة الرقمية، تعتزم الحكومة إرساء آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، بالتوازي مع توسيع التغطية بالإنترنت، خصوصاً في المناطق النائية، بما يعزز الولوج إلى الخدمات الرقمية ويحد من الفوارق المجالية في هذا المجال.
كما يشمل البرنامج إعداد إطار خاص بالذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، وتهيئة الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات، مع دعم المقاولات الناشئة المبتكرة وتعزيز قدرتها على تطوير حلول تكنولوجية ذات قيمة مضافة.
وفي الجانب الصناعي، تعهدت رئيسة الحكومة بتعزيز السيادة الصناعية للمغرب وتقوية موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية، من خلال تفعيل المبادرات الملكية الإفريقية والأطلسية، وتطوير الممرات البحرية واللوجستية والطاقية، فضلاً عن دعم المهن الجديدة والصناعات منخفضة الكربون.
وفي ما يتعلق بالصناعة الدفاعية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، على توفير الشروط اللازمة لبناء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية وطنية، عبر تحسين الإطار القانوني وتعزيز التنافسية وتطوير آليات التحفيز، بما يتيح دعم القدرات الصناعية والتكنولوجية للمملكة في هذا المجال.
كما أعلنت عن توجه حكومي نحو بناء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، وتسريع إنجاز المشاريع المينائية الكبرى، إلى جانب تطوير المناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها، بهدف تعزيز موقع المغرب في المبادلات التجارية وسلاسل الإمداد الدولية.