أزيلال : محاولة انتحار بمركز آيت امحمد بسبب ما اعتبره “ظلماً وحيفاً”
أزيلال 24: عمر بدري
شهد مركز جماعة آيت امحمد بإقليم أزيلال، زوال اليوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، واقعة مؤثرة بعدما أقدم شخص كان يشتغل سابقاً في إطار الإنعاش الوطني ويعمل سائقاً لقائد المنطقة، على محاولة الانتحار من فوق مبنى إداري، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الظلم والحيف” الذي تعرض له.
وحسب مصادر محلية، فإن المعني بالأمر، وهو أب لثمانية أطفال، قضى سنوات طويلة في خدمة الإنعاش الوطني، وكان يأمل في تعيينه عون سلطة، غير أنه تفاجأ بإسناد المنصب لشخص آخر، ما أدخله في حالة من الانهيار العصبي ودفعه إلى محاولة وضع حد لحياته.
الحادث استنفر مختلف السلطات المحلية والدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية، الذين سارعوا إلى تطويق المكان وتأمين محيط المبنى، قبل أن يتمكنوا من إقناعه بالعدول عن قراره، لينقل بعد ذلك إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية والمواكبة النفسية اللازمة.
ووفق تصريحات المعني بالأمر، فقد تم توقيفه عن العمل منذ حوالي شهرين دون مبرر واضح، ما عمّق معاناته المعيشية باعتباره المعيل الوحيد لأسرته، وهو ما جعله يعيش حالة من اليأس والضيق انتهت بمحاولته اليائسة للانتحار.
تسلط هذه الحادثة الضوء على الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين في المناطق القروية، وتدعو إلى ضرورة إرساء مبادئ الشفافية والإنصاف في تدبير الموارد البشرية، إلى جانب تعزيز المواكبة النفسية والاجتماعية للأشخاص في وضعية هشّة، حمايةً للكرامة الإنسانية وصوناً لحق الحياة.