نيكولا ساركوزي… رئيس فرنسا الأسبق يخوض “معركة البقاء” داخل زنزانة لا تتجاوز تسعة أمتار.. يعيش على الزبادي فقط
أزيلال 24 : وكالات
منذ إيداعه سجن “لا سانتيه” في العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر أكتوبر الماضي، يعيش الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي واحدة من أصعب فترات حياته، حيث يواجه عزلة خانقة ونظاماً غذائياً فقيراً يثير قلق أسرته والمقربين منه، وسط مخاوف من تدهور حالته الصحية.
وفقاً لما ذكره موقع NextPlz يوم الخميس 6 نونبر 2025، فإن احتجاز ساركوزي بتاريخ 21 أكتوبر جاء على خلفية قضية التمويل الليبي، بينما استأنف الحكم الصادر بحقه على أمل استعادة حريته قريباً.
ورغم مكانته السياسية السابقة، لا يحظى ساركوزي داخل السجن بأي معاملة خاصة. إذ أوضح محاميه أن موكله يعيش في زنزانة لا تتجاوز مساحتها تسعة أمتار مربعة، ويعاني من الضوضاء الدائمة داخل الجناح الذي يحتجز فيه، حيث يصرخ بعض السجناء ويطرقون الجدران باستمرار.
ويواجه الرئيس الأسبق كذلك تهديدات متكررة وإهانات من عدد من السجناء، ما اضطر السلطات إلى تخصيص ضابطين أمنيين لمرافقته يومياً لحمايته. ويمضي وقته في القراءة وكتابة مذكراته، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
لكن ما يقلق المقربين من ساركوزي أكثر هو نظامه الغذائي المحدود للغاية، إذ يرفض تناول وجبات السجن خوفاً من تعرضها للتسمم أو الإهانة، كما يرفض شراء الطعام من متجر المؤسسة السجنية أو إعداده بنفسه. وقال أحد أصدقائه المقربين: “إنه لا يعرف حتى كيف يطبخ بيضة، ويرفض فكرة الطهي من حيث المبدأ”.
نتيجة لذلك، يعيش ساركوزي منذ أسابيع على الزبادي فقط، مما أثار مخاوف حول تأثير هذا النظام الفقير على صحته الجسدية والنفسية.
وخلال فترة رئاسته في قصر الإليزيه، كان ساركوزي معروفاً بحبه الكبير للمخبوزات والحلويات، وهو ما كان يزعج زوجته كارلا بروني التي حاولت مساعدته على الحفاظ على رشاقته. كما استعان بخبير التغذية الشهير جان ميشيل كوهين، الذي نصحه حينها باستبدال الكرواسن بحلوى “الشوكييت” (chouquettes) الأقل سعراً حرارياً.
لكن يبدو أن الأيام قد دارت بالرئيس الأسبق، ليجد نفسه اليوم في معركة بقاء حقيقية خلف القضبان، بعيداً عن أضواء السياسة وأبهة القصور.