محكمة “دار البيضاء” بالجزائر ، تحكم بسجن جاسوسين جزائريين
أزيلال 24
أصدرت محكمة الدار البيضاء في الجزائر، حكمًا قضائيًا صارمًا ضد اثنين من العملاء الجزائريين المتهمين بالتجسس لصالح شركة الخطوط الجوية الفرنسية إير فرانس، حيث كانا مكلفين بتأمين موظفي الشركة وطائراتها داخل التراب الجزائري.
أصدرت «محكمة الجنايات بالدار البيضاء»، بالعاصمة، أحكاماً ثقيلة بحق المتهمين، فيما أصبح يعرف بـ«قضية الشركة الأمنية الفرنسية العاملة في الجزائر»، والمتابعين فيها بتهم تتعلق بـ«التجسس والتخابر وتسريب معلومات استراتيجية.
وقضت المحكمة بسجن المسؤولين الأول والثاني في الشركة، وهما جزائريان (ز. عثمان) و(خ. زواوي) لمدة 20 سنة سجناً مع التنفيذ لكل منهما. كما حكمت على المتهمة الثالثة، وهي جزائرية أيضاً، (س. صابرينا)، بسنة واحدة سجناً نافذاً، علماً بأنها مثلت أمام هيئة المحكمة في حالة سراح، حيث وجهت لها النيابة تهمة «عدم التبليغ». أما «التجسس والتخابر» فهي التهمة التي وجهت لمسؤولي الشركة.
وتسمى الشركة المعنية «أمارانتى إنترناشيونال»، وتُعد من أبرز الفاعلين الأوروبيين في مجال السلامة وحماية المؤسسات، وهي متخصصة في مرافقة عملائها في تأمين أصولهم، من خلال توفير الظروف اللازمة لتطوير أنشطتهم، بما في ذلك في المناطق الحساسة.
مصادر مطلعة أكدت أن الجزائر شهدت تصاعدًا في نشاط جواسيس يعملون لحساب عدة دول، من بينها فرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، ما يضع الأمن القومي في دائرة الاستهداف المستمر.
ويرجح مراقبون أن هذه القضية ستؤدي إلى إعادة تقييم هيكلة الجيش وتكشف عن اختلالات داخل صفوف كبار الضباط في ولاية البليدة، التي تعرف تاريخيًا بمدينة الورود، مما قد يسرع في سقوط بعض المسؤولين العسكريين.