أزيلال : مهرجان تامدة نومرصيد يفتتح موسماً جديداً من الفرجة بالحمار و ” الشكوة “(تاكشولت) و ” أزرڴ ” …

210

أزيلال 24 :  إدير  ع 

 

 

في إقليم أزيلال، يبدو أن المهرجانات لم تعد تكتفي بالأغاني والرقصات الشعبية، بل دخلت مرحلة “الابتكار التراثي” الذي قد يعجز حتى خبراء الفولكلور عن تفسيره.

 

 

 

فبعد الضجة التي أثارها المجلس الجماعي الأسبوع الماضي، وهو يشرف على افتتاح مشروع لشق طريق نحو أحد الدواوير، حيث قرر أن يجعل آلة “التراكس” بطلة حفل فني غير مسبوق، إذ كانت تشق الأرض على إيقاع الشيخات والدفوف والطبول، بينما الزغاريد تتعالى وكأنه مشروع لشق بنا سكة حديدية للقطار ل الى الدوار  ؟؟… اعتقد الجميع أن المشهد لن يتكرر، وأنه مجرد اجتهاد عابر.

لكن يبدو أننا كنا مخطئين…

 

فمع افتتاح مهرجان الجماعة هذه السنة، فاجأ ا المنظمون بفصل جديد من هذا الإبداع، حيث ظهر حمار يجر محراثا  خشبياً، يتقدمه صاحبه وهو يردد كلمات لم ينجح أحد في فك شيفرتها، ثم أخذ الاثنان يدوران سبع مرات أمام المنصة الرسمية حيث الرئيس وضيوفه والمنتخبون يتابعون المشهد في صمت مهيب.

وبعد ذلك تم تقديم عربات مكشوفة   وعلى متنها شابات يقمن بعملية مخض الحليب فى ” الشكوة ” لصنع اللبن ؟؟؟  والسيارة الثانية المكشوفة ،فتاتان بريئتان ” يطحنون القمح او “” امزكور ” ب “أزرڴ “…

طريق قديمة  استمدها المنظمون من انشطة مدرسية  ايام اعياد عيد العرش ..

قديمة وافكار القدماء ..

ولأن لكل مشهد تفسيراته، فقد انقسم الحاضرون بين من اعتبرها فقرة فنية تراثية، ومن رأى فيها طقسا احتفالياً لاستقبال الزوار، ومن ذهب بعيداً وقال إنها ربما وصفة قديمة لجلب الحظ، أو لاستدعاء جمهور المهرجان الذي يبدو أنه لم يتلق الدعوة بعد!

 

أما المفاجأة الأخرى، فتمثلت في استقدام سيدة صحراوية لإعداد الشاي بطريقتها الخاصة، في حين أن المنطقة نفسها تزخر برجال معروفين بإتقان تحضير “أتاي” وإكرام الضيوف. وهو ما جعل البعض يتساءل: هل أصبح الشاي أيضاً يحتاج إلى “استيراد الخبرات”، أم أن الأمر مجرد لمسة إخراجية لإضفاء نكهة جديدة على المهرجان؟.

 

والأغرب من كل ذلك أن هذا المهرجان، الذي يفترض أنه مناسبة للاحتفاء بالساكنة وجذب الزوار، مر في هدوء لافت، فلم يحظ بالتغطية الإعلامية المحلية والجهوية بالشكل المنتظر، كما أن عدد الحاضرين بدا أقل من عدد المشاركين في فقراته. ا\ ان جل الحاضرين   جلهم شباب ،  اعمارهم  ما بين 22 و30 سنة .. حتى إن بعض المارة المتجهين نحو مدينة أزيلال وجدوا أنفسهم، دون سابق إنذار، ضمن جمهور المهرجان!وهناك من جاء للمهرجان من اجل الفسحة  وتغيير الروتين ..  فقط.

وفي النهاية، لا يسع المتابع إلا أن يتساءل: هل نحن أمام مهرجان ثقافي، أم أمام عرض تجريبي لاختبار أفكار جديدة في التنشيط؟ وهل ستكون الدورة المقبلة أكثر جرأة، أم سنشاهد افتتاح المشاريع على أنغام “التراكس”، وتدشين المرافق العمومية بمواكب الحمير والمحراث؟

 

في كل الأحوال، يبقى المؤكد أن مهرجان هذه السنة نجح في شيء واحد على الأقل… جعل الناس يتحدثون عن فقراته أكثر مما يتحدثون عن أهدافه.

وانتهى المهرجان ، وانتهت ” التبريدة ” وغدا ستبدأ الإحتجاجات عن” امان ” و” ابريد ”  و المنافسة على الكراسى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.