منع إطعام الحيوانات الضالة بالفضاءات العامة وغرامات مرتقبة يثير جدلا واسعا بالمغرب

81

أزيلال 24 : متابعة 

 

صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، في خطوة تشريعية حاسمة تنهي مسارا طويلا من النقاش الجاري في الأوساط السياسية والمدنية بالمغرب. وحظي النص، الذي صادق عليه مجلس المستشارين مساء الثلاثاء 7 يوليوز 2026، بتأييد 25 مستشارا برلمانيا، عارضه مستشار واحد، فيما اختار 6 مستشارين الامتناع عن التصويت، لينتقل القانون بذلك إلى مرحلة الأجرأة الفعالة وسط تباين حاد في القراءات بين المقاربة الحكومية وتطلعات الجمعيات الحقوقية المهتمة بالرفق بالحيوان.

يتجه المغرب نحو إرساء إطار تشريعي غير مسبوق لتدبير ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة وتطويق المخاطر الصحية المرتبطة بها، عبر مشروع القانون رقم «19.25» الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه.

ويروم النص الجديد صياغة توازن دقيق بين متطلبات السلامة العامة وحماية المواطنين من جهة، وبين صون كرامة الحيوان وضمان سلامته من جهة أخرى، بالتزامن مع استمرار نقاش واسع أثاره بند حظر إطعام أو إيواء هذه الكائنات بمبادرات شخصية.

دافع واضعو المشروع عن قرار منع تقديم الطعام أو الإيواء أو العلاج خارج البنيات المعتمدة تحت طائلة غرامة تتراوح بين 1500 و3000 درهم، مؤكدين أن الخطوة لا تعني التخلي عن هذه الكائنات.

وتهدف المقاربة الرسمية إلى توجيه المساعدات نحو إطار مؤسساتي منظم يقطع مع الممارسات الفردية العشوائية، الأمر الذي يسهم في كبح التكاثر غير المنضبط وسط الشوارع وتفادي انتشار داء السعار.

ويقوم البديل الحكومي على تعويض المبادرات الفردية بإحداث نوعين من مراكز الرعاية، تشمل منشآت عمومية تابعة للجماعات الترابية تديرها المكاتب الجماعية لحفظ الصحة وتتوفر على أطقم وتجهيزات طبية ملائمة، ومراكز خاصة معتمدة تخضع لدفتر تحملات صارم.

وتتولى هذه الوحدات مهام استقبال الحيوانات وإخضاعها للفحوصات البيطرية والتلقيح والتعقيم، ثم تزويدها برقاقات إلكترونية لتسهيل تتبعها، بموازاة إطلاق قاعدة بيانات رقمية وطنية لتسجيل الإجراءات الطبية لكل حيوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.