عامل أزيلال يتفقد فرق التدخل.. جهود متواصلة برا وجوا لإخماد حريق غابة “أنفك” لليوم الرابع.

203

أزيلال 24

 

يتواصل، لليوم الرابع على التوالي، العمل على إخماد الحريق الذي اندلع منذ يوم الجمعة الماضي بغابة “أنفك” التابعة لجماعة أفورار بإقليم أزيلال، في ظل تعبئة ميدانية واسعة لمختلف المصالح الأمنية والعسكرية والمدنية، بهدف الحد من انتشار ألسنة اللهب وحماية الغطاء الغابوي بالمنطقة.

وتمكنت الفرق البرية، مدعومة بطائرتين من طراز “كانادير” المتخصصتين في مكافحة حرائق الغابات، من تقليص رقعة الحريق والحد من سرعة انتشاره، غير أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية، إلى جانب وعورة تضاريس المنطقة، ساهمت في تجدد اشتعال عدد من البؤر المتفرقة، ما فرض مواصلة عمليات الإخماد والمراقبة الميدانية بشكل متواصل.

وبالتزامن مع العمليات الجارية، عقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات، اليوم الإثنين 20 يوليوز 2026، اجتماعا بمقر دائرة أفورار، برئاسة عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، وبحضور ممثلي مختلف المصالح الأمنية والعسكرية والمدنية والقطاعات المعنية.

وخصص الاجتماع لتقييم الوضع الميداني واستعراض سير عمليات مكافحة الحريق، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة إلى حين السيطرة الكاملة على الحريق، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابوية.

وفي إطار مواكبته الميدانية، قام عامل الإقليم، مساء اليوم نفسه، بزيارة تفقدية إلى منطقة الحريق، حيث وقف على سير عمليات التدخل، ووجه تحية تقدير واعتزاز إلى مختلف الفرق المشاركة، مثمنا التضحيات والجهود الكبيرة التي تبذلها عناصر الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والقوات المسلحة الملكية، ومصالح المياه والغابات، إلى جانب المتطوعين من أبناء المنطقة.

وأكد السيد العامل على ضرورة مواصلة العمل بنفس روح المسؤولية واليقظة والتنسيق، إلى حين السيطرة النهائية على الحريق ومنع تجدد بؤره.

وعرفت عمليات الإخماد أيضا انخراط عدد من المتطوعين من الدواوير المجاورة، الذين ساهموا إلى جانب فرق التدخل في محاصرة ألسنة اللهب والحد من امتدادها، خاصة بالمناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، فيما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى مواصلة التعبئة الجماعية لحماية الثروة الغابوية التي تعد من أهم المؤهلات البيئية بالإقليم.

ويبرز استمرار الحريق لأيام متتالية أهمية التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، إذ لا تقتصر العمليات على إخماد النيران فحسب، بل تشمل كذلك تأمين الطرق والمسالك، وتنظيم تحركات فرق التدخل، وضمان تزويدها بالمياه والوقود والمؤن ووسائل الاتصال، فضلا عن تتبع المخاطر المحتملة التي قد تهدد السكان والمنازل والممتلكات القريبة من المجال الغابوي.

وعلى المستوى اللوجستي، خصصت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال مرافق الإيواء بالقسم الداخلي للثانوية التأهيلية سد بين الويدان لاستقبال عناصر القوات العمومية المشاركة في عمليات الإخماد، في خطوة تروم توفير الظروف المناسبة لاستمرار التدخلات الميدانية إلى حين السيطرة الكاملة على الحريق.

ولا تزال مختلف المصالح المختصة تواصل جهودها الميدانية، وسط يقظة مستمرة، إلى غاية إخماد الحريق بشكل نهائي والحد من الخسائر التي لحقت بالغطاء الغابوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.