صباح الخير يا وطني انتخابات 23 شتتبر و وعود الاحزاب…نجيب الخريشي

33

قلم : نجيب الخريشي

 

 

ما يثير الانتباه ليس ان الاحزاب وظفت ملفات الصحة و الاجور و المتقاعدين، فهذه قضايا اجتماعية دات ملحاحية مشروعة. الاشكال في الخطاب الانتخابي الذي تحول لمزاد علني على الانفاق العمومي.
هذا حاكم يقول سارفع السميك الى 5000 درهم و الاخر معارض يرد عليه برفع السميك الى 6000 درهم و زيادة لكل المتقاعدين مع اضافة الدعم الطبي و اصلاح المنظومة الصحية.
هل نحن امام برامج حزبية تقدم مشاريع فكرية و اجتماعية و اقتصادية لتدبير شؤون البلاد؟، ام امام معلمين الشكارة يتنافسون على من يقدم للمنتخبين افضل الوعود و اسمنها؟.
ان البرنامح السياسي الجدي لا يبدا اسءلته ب: كم سنعطي للمواطن من اموال؟، بل عليه طرح سؤال : كم لدينا من موارد؟، و كم تبلغ الكلفة المالية الحقيقية للدهذاةاتشيار الانتخابي؟، و من اين سناتي بالتموين؟.
هل التموين من الضراءب او الاقتراض او من اعادة توزيع الموزع من النفقات العمومية؟.
ما اثارني اكثر تضخم التنافسية حول الوعود و اغفال البرامح المستقبلية الكبرى التي التزمت بها بلادنا ( بناء ملاعب كاس العالم و القطار السريع مراكش اكادير و تعميم الرعاية الصحية الشاملة بعدل مجالي.
ماذا عن الدين العمومي و العجز المالي الذي تركته حكومات ما بعد دستور 2011؟، هنا يظهر الفرق بين الحزب الذي يريد تدبير شؤون البلاد و بين من يريد استمالة الناخب، و الملفت ان الفءات المستهدفة بالوعود هي التي بحاجة لسياسة عمومية مستدامة تخفف متاعب الفقراء و المهمشين و المعوزين الذين هم ليسوا بحاجة فقط لعلاج مجاني بل الى منظونة صحية تجعلهم قادرين فعليا على الولوج الفعلي للعلاج و قت ما هم بحاجة اليه حفظا لكرامتهم و حقهم الدستوري في الصحة. هل هناك قدرة و ارادة عند اصحاب الوعود لجعل الحق في العلاج مضمونا و مستداما مع الحفاض على توازن نظام AMO و منع تحويل امواله الى تمويل مفتوح للقطاع الخاص. لهذا عندما اقرا البرامج الانتخابية اجدني امام سؤال: من ابدع في الوعود اكثر؟، و ليس امام من يمتلك تصورا واضحا لاعادة ترتيب الاولويات المجتمعية؟، من سيشرح لنا من اين سياتي باموال وعوده؟، السؤال الاهم هو: من يضمن الا يتحول الوعد الانتخابي اليوم الى …. او فاتورة يؤديها ابناؤنا غدا؟.
من حقي و واجبي الاختيار بين ما هو حاصل ….. و لن اصوت لمن ساهم في ضرب مجانية الخدمات الصحية و بيع المستشفيات، ساعطي صوتي لمن لا يزال تاريخ تدبيره ابيض و نظيف و برنامجخ بعيد عن منطق توزيع المال العمومي بلا حساب، لاننا انتقلنا من التنافس على تدبير الاموال العمومية و شؤون البلاد الى التنافس على من سيعطي وعدا اضخم كاننا لسنا امام استحقاق انتخابي بل مزاد انتخابي، طغى عليه من يدفع باكبر وعد.
فنجعل يوم 23 شتنبر عرسا للاختيار الديمقراطي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.