ما بين نيويورك وستراسبورغ…

123

أزيلال 24 : نجيب الخريشي

 

 

ما بين نيويورك وستراسبورغ…
المغرب لا يفاوض على ثوابته حين كان فيه البرلمان الأوروبي يصوت، على قرار يؤكد ” دعمه لسبتة و مليلية ويشدد على احترام السيادة الإسبانية” ، المغرب قد اختار، من نيويورك، أن يرفع علاقاته الدبلوماسية.
لان الحدتين يضع بلادنا بين التقسيم او الوحدة.
المغرب مكالب بالدفاع أن عن وحدته الترابية ووتخرير باقي التغور المستعمرة من اسبانيا، و يرد على موقف البرلماني الاوربي الذي يؤيد الاستعمار و يشوه الجغرافيا والتاريخ.
ان المغرب قدم الكثير من التضحيات من أجل وحدته الترابية، ودفع فواتير سياسية واقتصادية و دبلوماسية من أجل تثبيت موقعه و مصالحه.ط، في سنة 2020، اعترفت الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء بتنازل فتح مكاتب الاتصال واليوم، من نيويورك فتح سفارات كاملة وتبادل للسفراء وولا يعني هذا التهلي عن القدس، فالملك محمد السادس ما رءيسا لجنة القدس، و يدعم جهرا إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
عندما يتعلق الأمر بالقدس، يطلب من المغرب أن يراعي تعقيدات السياسة الدولية، وأن يدير علاقاته ومصالحه مع مختلف الأطراف، لكن عندما يتعلق الأمر باراضيه بسبتة ومليلية، نجد مؤسسة أوروبية تقول أن السيادة الإسبانية على المدينتين «غير قابلة للتشكيك».
المغرب اليوم يحتاج إلى دبلوماسية أكثر هدوءا و أكثر وضوحا، تحترم مصالح الشركاء، الذين يلزمهم اخترام الثوابت الحدود و التاريخ المغربي، فكما ان العلاقة مع اسراءيل لا يممن لها ان تلغ دعمنا للقدس ، فان الشراكة مع أوروبا لا يمكنعا أن تلغي سبتة ومليلية من الذاكرة الوطنية المغربية.
في سبيل وحدة اراضينا لا نختار بين المصالح و التوابث، بل الحفاظ على الاثنين معا.
لذلك، جاء لقاء نيويورك ليس كمجرد اتفاق على فتح سفارتين.
بل هي رسالة لتحريك المصالح المتشابكة لشركاء المغرب، دون أن يتخلى عن قضاياه التي يعتبرها جزءا من هويته ومصالحه الوطنية.
في لحظة واحدة حدث تطوران يكشفان تعقيدات السياسة المغربية التي تلتزم بالحفاظ على المصالح و الثوابت.
وما يظهر اليوم في Google Maps من رسم الحدود البرية لسبتة ومليلية مع المغرب بخط متقطع، باعتبارها حدودا متنازعا عليها، إلا مؤشر إضافي على أن قضية المدينتين ليست محسومة في الوعي والخرائط الدولية كما تريد بعض الأطراف المعادية تسويقها.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.