وادي زم : توقيف إمام زاوية ،متهم بالنصب والشعوذة باستخدام صور الموظفين والمسؤولين واعوان السلطة بالصدفة

1٬304

أزيلال 24 : و م ع 

 

 

 

أوقفت الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بوادي زم، إمام زاوية بوادي زم، تبين أنه يحترف التكهن ويدعي التنبؤ بالغيب ويمارس النصب عن طريق الشعوذة، مقابل مبالغ مالية وهدايا، بعد أبحاث تمهيدية عقب العثور على حوالي 300 صورة، جرى تجريب طقوس الشعوذة عليها.
وأوردت يومية «الصباح»، في عددها لنهاية الأسبوع، أن الإمام الذي كان يدير فرع زاوية مشهورة لها صيت عالمي، بزنقة سوق الاثنين بوادي زم، اعترف أنه كلف عاملة نظافة بتنظيف المنزل، فقررت رمي كيس، دون علمه يحتوي على صور عشرات الموظفين والمسؤولين وأعوان السلطة، وغيرهم من الضحايا بالمدينة، والجماعات الترابية المحيطة بها، ومدن أخرى مثل سلا والرباط وطنجة.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الموقوف كان يقدم نفسه على أنه صاحب قدرات خارقة و”كرامات” تُمكّنه من معرفة الغيب، مستغلاً تلك الصورة لخداع ضحاياه والحصول على مبالغ مالية مقابل ما يسميه “خدمات روحانية”. وقد راكم سمعة واسعة داخل المدينة وخارجها بفضل هذا الادعاء.

وأضافت الجريدة أن الإمام تسبب في مآسٍ كثيرة، آخرها فسخ خطوبة، بعدما تفاجأ شاب من سلا بصورته مرمية بمطرح عشوائي بحي المسيرة، ليربط الاتصال بخطيبته بوادي زم ويخبرها بفسخ الخطوبة، وانتهاء العلاقة بينهما، بسبب شكه في تجريب طقوس الشعوذة عليه، كما تسببت الواقعة في إحراج العشرات أمام ذويهم ومعارفهم وزملائهم في العمل، وهناك من مازال متغيبا عن العمل منذ 27 أكتوبر الماضي، تاريخ إثارة الحدث.

وأكدت الصحيفة أنه وبعد أبحاث ميدانية مع الإمام، اعترف، أمام عناصر القسم القضائي، التابع للفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بالمدينة، بتجريب طقوس الشعوذة، وبأن الصور تخصه فعلا أتى بها شباب ونساء ورجال يبحثون عن تطويع الأحبة والأزواج وإبعاد المشاكل وجلب الرزق.

وأشار المصدر ذاته إلى أن النيابة العامة بعدما استنطقت الإمام، متعته بالسراح المؤقت مقابل كفالة عشرة ملايين، اعتبارا لظروفه الصحية وعدم حضور العديد من أصحاب الصور إلى مقر مكتب وكيل الملك لوضع شكايات ضد الإمام.

وتابعت اليومية الحديث عن القضية على صفحتها رقم 9، مشيرة إلى أن النيابة العامة أحالت الملف على جلسة خاصة ستعقد للمتهم الذي كان يؤم العشرات من مرتادي ومنتسبي زاوية لها صيت عالمي وإفريقي، ليصدم المئات منهم بتورطه في تلك الأفعال المشينة، ما دفع العديد منهم إلى مقاطعته في انتظار ما سيتخذ من قرارات في حقه.

وما زالت تداعيات الفضيحة تلقي بظلالها على أبناء وأسر وادي زم بعدما تبين أن مهاجرين من المدينة ونواحيها عثر على صورهم، في وقت تفجرت فيه الفضيحة حينما كان أطفال يلعبون بحي المسيرة وفجأة عثر واحد منهم على كيس بلاستيكي، ولما فتحه عثر بداخله على الصور والتعاويذ والطلاسم وحتى وثائق تبين أنها عبارة عن نسخ من حوالات بنكية، أرسلها راغبون في تجريب طقوس السحر على أحبائهم أو رؤسائهم في العمل لجلب السعادة والرزق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.