عامل إقليم خنيفرة يشعل شمعة الأمل داخل الأسوار… حين تتحول السجون إلى فضاءات للكرامة وإعادة البناء

57

أزيلال  24 : يونس فجوي .

 

 

خلدت إدارة السجن المحلي بمدينة خنيفرة ، يومه 29 أبريل، الذكرى الثامنة عشرة لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال حفل رسمي حضره عامل الإقليم وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، في أجواء طبعتها مشاعر التقدير واستحضار الأدوار المتعددة للمؤسسة السجنية. التي اختار أن يجعل من هذه المناسبة أكثر من مجرد احتفال بروتوكولي. .

 

لقد جاءت هذه الذكرى في سياق خاص، حيث برزت مساهمة عامل إقليم خنيفرة بشكل لافت في دعم إدارة السجون، سواء من خلال تعزيز الشراكات المحلية أو تشجيع المبادرات الهادفة إلى إدماج النزلاء داخل النسيج الاجتماعي. وهي مجهودات تعكس وعيا متقدما بأن السجن ليس نهاية الطريق، بل بداية لفرصة جديدة نحو التغيير.

وأكد أطر وموظفو المؤسسة، خلال هذا اللقاء، عزمهم مواصلة أداء مهامهم بروح من الانضباط والمسؤولية، مع الانخراط الفعلي في تنزيل استراتيجية المندوبية العامة، خاصة ما يتعلق بصون كرامة النزلاء، وتحسين ظروف إيوائهم، وتطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج.

كما تميز الحفل بتكريم موظفين وموظفات، من بينهم متقاعدون أفنوا سنوات من العمل داخل المؤسسة، وآخرون ما يزالون في الخدمة، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف وتثمين الرأسمال البشري.

وعكس حضور السلطات الإقليمية ومختلف الفاعلين أهمية الدور الذي تضطلع به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ليس فقط في بعدها الأمني، بل أيضاً من خلال مساهمتها في تعزيز الأمن المجتمعي عبر برامج التأهيل، والحد من ظاهرة العود، بما يدعم الاستقرار داخل المجتمع.

ولم تخلُ هذه المناسبة من رسائل قوية، إذ تم التأكيد على ضرورة تكريس ثقافة إعادة التأهيل بدل الاقتصار على العقاب، عبر برامج تكوينية وتربوية تستهدف النزلاء، وتفتح أمامهم آفاقا واعدة بعد الإفراج. كما شكلت لحظة اعتراف بالمجهودات الجبارة التي يبذلها موظفو القطاع، الذين يعملون في صمت لضمان الأمن داخل المؤسسات، مع الحفاظ على كرامة الإنسان.

إن الحضور القوي للسلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، أعطى لهذه الذكرى طابعا متميزا، ورسخ قناعة مفادها أن التنمية الحقيقية لا تستثني أحدا، حتى أولئك الذين يوجدون خلف القضبان. فالإدماج الحقيقي يبدأ من توفير الأمل، وإعادة الثقة،وفتح أبواب المستقبل أمام من يستحق فرصة ثانية.

وفي خضم هذه الأجواء، بدت خنيفرة وكأنها تكتب فصلا جديدا في التعاطي مع القضايا الاجتماعية، عنوانه الأبرز: “الإنسان أولا”… حتى داخل أسوار السجون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.