دمنات: “التوطين” الذي يثير الشكوك… هل السوق في خدمة المدينة أم لجيب لوبيات العقار؟

1٬224

أزيلال 24 : عبد الجليل ابو الزهور

 

 

خلف الكواليس: حركة مريبة في “المدين”
منطقة “المدين” في دمنات لم تعد مجرد فضاء جغرافي عادي، بل أصبحت أكثر مناطق المدينة إثارة للريبة خلال الأسابيع الماضية.
فمع الإعلان عن توطين سوق جديد ضمن تصميم التهيئة، تحركت أطراف بسرعة غير طبيعية لاستخراج شواهد الملكية وتثبيت الأراضي، قبل صدور أي قرار رسمي أو مناقشة المجلس.
تحركات أسرع من الزمن أثارت علامات استفهام كبيرة حول مصادر المعلومات ومن كان يعرف بخطط “التوطين” قبل الجميع.
اندفاع محموم… وظهور فئات جديدة
التحقيق الصحفي أظهر أن اللعبة لم تعد حكراً على الوجوه القديمة في المدينة:
بعض أعضاء المجلس الجدد ظهروا في مقدمة المتحركين، يتابعون الملفات ويستفسرون عن الأراضي قبل الإعلان الرسمي.
مهن حساسة، خاصة المتعلقة بالتوثيق، وجدت طريقها للاستفادة من المعطيات المتدفقة بسرعة، ما يثير تساؤلات حول استغلال المعلومات المهنية في الوقت الخطأ.
الاندفاع لم يكن عفوياً… بل سباقاً نحو تأمين أفضلية قبل صدور أي قرار رسمي.
السوق القديم… ضحية خطة مُحكمة؟
السوق الأسبوعي الحالي لا يزال نشطًا وذو طاقة استيعابية جيدة، وكل ما يحتاجه بعض الإصلاحات والتبليط لإعادة تنظيمه.
لكن ترك السوق القديم يتدهور، وترك الفوضى تتسرب فيه، يوحي بأن هناك استراتيجية واضحة لتقويضه وجعله غير صالح، تمهيدًا لنقل النشاط إلى السوق الجديد في منطقة “المدين”.
> هذا يطرح سؤالًا أساسيًا: هل الهدف خدمة المواطنين أم خلق مساحة للربح السريع على حساب المدينة؟
خارطة السوق الجديد… قبل أن يرى المجلس أو المواطنين
الوثائق المتاحة تشير إلى أن هندسة السوق الجديد، حدوده، الممرات، والمساحات قد رُسمت على الورق قبل أي نقاش رسمي في المجلس، قبل أي إعلان عمومي، وقبل معرفة التجار والمهنيين المعنيين.
النتيجة: قرار “التوطين” صار يثير علامات استفهام حول الجهة التي رسمت الخطوط، ومن كانت لها المصلحة في التسريع بالملفات.
شبكة مصالح جديدة تمتد… والأيام كفيلة بالكشف
ما يلفت الانتباه هو ظهور شبكة مصالح جديدة تتضمن:
أعضاء جدد في المجلس يتحركون بسرعة قبل الآخرين.
مهن حساسة تُستغل لمتابعة الملفات بدقة فائقة.
أطراف تتحرك وفق معلومات تصل قبل صدورها رسميًا.
هذه الشبكة تعمل ضمن منظومة متشابكة، يبدو أن هدفها الربح العقاري أكثر من خدمة المدينة أو المواطنين.
خاتمة: الحقيقة ستنكشف
التحقيق مستمر، والمعطيات تتجمع، والخرائط والخطط المخفية وراء الستار بدأت تتضح.
السؤال الكبير يبقى: هل سيكون السوق الجديد خدمة عمومية؟ أم أداة لخلق مصالح معينة على حساب المدينة؟
وإلى أن تكشف الأيام المستور، يبقى الرقيب الأول هو المواطن وفضح أي ممارسات قد تهدد الصالح العام.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.