مجلس الجهة يعلن عن عدة مشاريع ببني ملال و أزيلال مع اقتراب الانتخابات التشريعية
أزيلال 24 : حميد الشافعى
أثار توظيف المشاريع العمومية والمنجزات التنموية في الخطاب الحزبي، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، جدلاً سياسياً بإقليمي بني ملال وأزيلال، بعدما وجه حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية انتقادات لما وصفه بـ”حملة انتخابية سابقة لأوانها”، متهماً حزب الأصالة والمعاصرة باستغلال عدد من المشاريع العمومية لأغراض انتخابية وحزبية.
وأوضح الاتحاد المغربي للديمقراطية، في بيان للرأي العام صادر عن تنسيقيته الإقليمية ببني ملال بتاريخ 22 غشت 2026، أن تدشينات المشاريع العمومية وزيارات الأوراش ومشاريع فك العزلة وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب تحولت، حسب تعبيره، إلى مناسبات للدعاية الحزبية لفائدة مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة.
واعتبر الحزب أن تقديم مشاريع ممولة من المال العام وميزانيات الدولة والجماعات الترابية باعتبارها منجزات أو مبادرات حزبية، من شأنه أن يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، داعياً إلى احترام المؤسسات ومبدأ حياد الإدارة، خصوصاً في الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
وفي السياق نفسه، يبرز بإقليم أزيلال مثال جماعة تبانت، حيث أعلنت الجماعة عن إطلاق طلب عروض رقم 197/2026 يتعلق بإنجاز أشغال بناء وتهيئة مجموعة من المسالك الطرقية بتراب الجماعة، في إطار البرامج الرامية إلى فك العزلة عن العالم القروي وتحسين البنيات التحتية.
وحسب بلاغ صادر عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس جماعة تبانت، فإن الإعلان عن هذه المشاريع جاء ثمرة ما وصفه بـ”جهد ترافعي كبير” قام به مناضلو ومناضلات الحزب بالجماعة، إضافة إلى مخرجات لقاء جمعهم، مؤخراً، بمقر جهة بني ملال-خنيفرة مع رئيس مجلس الجهة.
وتهم الصفقة، الممولة من طرف مجلس الجهة، أشغال البناء والتبليط والبناء بالخرسانة الإسفلتية لستة مسالك طرقية، تهم دواوير تمالوت بطول 3600 متر، وإسكاتافن بطول 1300 متر، وإغيرين بطول 2200 متر، وإملغس بطول 1400 متر، وسرمات بطول 2700 متر، وآيت واندال بطول 1420 متراً.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ربط هذه المشاريع بشكل مباشر بالعمل الحزبي يطرح تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل المؤسساتي والمبادرة الحزبية، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية، معتبرين أن الإعلان عن مشاريع عمومية وتمريرها في هذا الظرف قد يُفهم، سياسياً، على أنه نوع من الدعاية الانتخابية المبكرة.
وفي المقابل، يظل إنجاز هذه المشاريع مطلباً مشروعاً للساكنة المحلية، بالنظر إلى أهميتها في فك العزلة وتحسين ظروف التنقل والربط بين الدواوير، غير أن الجدل المطروح يتعلق أساساً بكيفية تقديمها والترويج لها والجهة التي تنسب إليها هذه المنجزات.
وكان رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة قد أعلن، خلال الفترة الأخيرة، عن مجموعة من المشاريع التنموية بعدد من مناطق الجهة، من بينها خنيفرة وأفورار وآيت بوكماز، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة الحفاظ على المسافة نفسها بين المؤسسات المنتخبة والعمل الحزبي، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا الإطار، طالب الاتحاد المغربي للديمقراطية والي جهة بني ملال-خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، بالتدخل من أجل ضمان احترام القانون ومبدأ الحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف الأحزاب والمرشحين، ووضع حد لما وصفه بالحملة الانتخابية السابقة لأوانها، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبت تورطه في استغلال المشاريع العمومية لأغراض حزبية أو انتخابية.