لقجع: رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1700 درهم ابتداء من يناير ودعم فواتير الكهرباء لفائدة 6 ملايين زبون
أزيلال 24 : تحرير خديجة الرحالي
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة من التدابير الاجتماعية المرتقب تفعيلها ابتداء من سنة 2027، تشمل الرفع من الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم، وتوسيع الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب تحمل الدولة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، لفائدة ملايين الزبناء.
وأوضح لقجع، خلال جلسة عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، اليوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، أن الحد الأدنى للمعاش، الذي يبلغ حاليا حوالي 1000 درهم، سيرتفع إلى 1700 درهم خلال السنة المقبلة، ليستفيد من هذا الإجراء نحو 500 ألف متقاعد، من بينهم أكثر من 150 ألف أرملة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن التدابير المرتبطة بالمعاشات ستشمل أيضا الرفع من نسبة المعاش المخصص للأرامل من 50 في المائة إلى 100 في المائة، بما سيمكن 401 ألف أرملة من الاستفادة من هذا الإجراء، مشيرا إلى أن الكلفة الإجمالية للإجراءات المتعلقة بالتقاعد والمعاشات ستناهز 10 مليارات درهم.
وأكد لقجع أن هذه التدابير تندرج في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية، معربا عن أمله في توفير الإمكانيات اللازمة لتنزيلها، ومشددا على أنها تأتي بعيدا عن أي حسابات سياسية.
وفي ما يتعلق بفواتير الكهرباء، أعلن الوزير أن الدولة ستتحمل تكلفة الفواتير التي لا تتجاوز 100 درهم لكل زبون، وهو الإجراء الذي سيهم نحو ستة ملايين زبون، أي ما يعادل 60 في المائة من مجموع الزبناء، بمن فيهم الأسر والمجموعات الحرفية.
وأشار لقجع إلى أن تفعيل هذا الإجراء سينطلق ابتداء من فاتح يناير 2027، بغلاف مالي يقدر بملياري درهم، في خطوة تروم التخفيف من الأعباء المعيشية على الفئات المعنية.
وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، أوضح الوزير أن الرفع التدريجي من قيمته سيبدأ بدوره ابتداء من يناير المقبل، من خلال تحديد مبلغ 600 درهم، على أن تتواصل الزيادات بشكل تدريجي للوصول إلى 1000 درهم في أفق سنة 2031.
وشدد لقجع على أن الدعم الاجتماعي حق للأسر المستحقة، وآلية لتعزيز قدراتها الاقتصادية والاجتماعية وتيسير ولوجها إلى سوق الشغل، مؤكدا أن الاستفادة منه لا ينبغي أن ترتبط بعمل فرد من أفراد الأسرة أو باشتغال جميع أفرادها.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير توجه الحكومة نحو اعتماد الدخل الأسري تدريجيا معيارا لتحديد الأسر المستحقة للدعم الاجتماعي، عوضا عن المؤشر السوسيو اقتصادي المعتمد سابقا.
وأوضح أن مراجعة هذه المعايير جاءت بعد تقييم آليات الاستهداف، الذي أظهر أن المؤشر السابق كان يؤدي في بعض الحالات إلى إخراج أسر من دائرة الاستفادة، مبرزا أن التوجه الحالي يقوم على اعتماد الدخل الأسري لتحسين تحديد الفئات المستحقة وضمان توجيه الدعم إلى الأسر المعنية.