إنزال أمني مكثف بسوق السبت وتوقيف نشطاء خلال وقفة احتجاجية على الأوضاع الاجتماعية

1٬529

أزيلال 24 : عمر بدري 

شهدت مدينة سوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح، الأحد، إنزالاً أمنياً مكثفاً وإيقاف عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين، وذلك على خلفية دعوات للاحتجاج ضد ما اعتُبر تردياً في الخدمات الصحية وتراجعاً في جودة التعليم وانتشاراً لمظاهر الفساد.

منذ ساعات الصباح الأولى، انتشرت تشكيلات أمنية مختلفة في محيط جماعة سوق السبت والفضاءات المجاورة لها، وسط حضور لافت لعدد من المسؤولين الأمنيين، من بينهم والي أمن بني ملال الطيب واعلي، الذي أشرف على عملية تأمين المدينة وفض أي محاولة لتنظيم تجمعات احتجاجية.

خلال التدخل الأمني، أوقفت المصالح الأمنية كلاً من المهدي سابق (عن فيدرالية اليسار والجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، إلى جانب النشطاء محمد زندور، أمين لحلو، نور الدين السعدي وعبد الواحد السعدي.
وقد جرى اقتيادهم إلى مفوضية الشرطة بالمدينة قصد الاستماع إليهم، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.

مصدر محلي مسؤول أكد للجريدة أن التدخل الأمني كان “قانونياً وضرورياً”، قائلاً: “لا أحد يمنع المواطنين من الاحتجاج، لكن القانون يشترط التصريح المسبق. التجمعات غير المرخصة قد تهدد النظام العام، وكان لزاماً التدخل لتفادي أي انزلاقات”.

وقال ناشط محلي للجريدة: “الوضع الصحي بالمدينة متدهور، المستشفى يفتقر للأطر والتجهيزات، والمدارس تعاني من الاكتظاظ ونقص البنية التحتية. خرجنا فقط للتعبير سلمياً عن هذه الأوضاع، لكننا فوجئنا بالمنع”.

الدعوة إلى الوقفة كانت قد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت بتجاوب واسع من طرف مواطنين ونشطاء محليين، في ظل تنامي الانتقادات للأوضاع الاجتماعية بالمنطقة.
وقال أحد النشطاء المحليين، في تصريح للجريدة: “المستشفى الإقليمي يعيش خصاصاً كبيراً في الأطر والتجهيزات، والمدارس تعاني من الاكتظاظ وضعف البنية التحتية. خرجنا للتعبير عن معاناة الساكنة بشكل سلمي، لكننا فوجئنا بالمنع”.

في المقابل، اعتبرت مصادر مقربة من السلطات أن ما جرى يدخل في إطار تطبيق القانون، مؤكدة أن الوقفة لم تخضع للمساطر القانونية المنظمة للتجمعات العمومية.
وقال مسؤول محلي للجريدة: “القانون يضمن حق الاحتجاج، لكنه يشترط التصريح المسبق. لا يمكن السماح بتجمعات غير مرخص لها قد تشكل خطراً على الأمن العام”.

وبينما وصف حقوقيون ما وقع بأنه “تضييق على حرية التعبير”، شددت السلطات على أن التدخل الأمني كان “وقائياً” لتفادي أي انزلاقات.
ويرى مراقبون أن هذه الأحداث تعكس حالة الاحتقان الاجتماعي في المدن الصغيرة والمتوسطة، حيث تتزايد المطالب بتحسين الخدمات الأساسية، في وقت لا يزال الجدل قائماً حول كيفية التوفيق بين ضمان الحقوق الدستورية للمواطنين ومتطلبات النظام العام.

 ملاحظة : علمنا هذا المساء أن السلطات الأمنية وبتعليمات من النيابة العامة المختصة ،قد أفرجت عن جميع النشطاء السياسيين والحقوقيين الموقوفين،إثر التدخل الأمني لتفريق المحتجين أمام مقر الجماعة الترابية لسوق السبت، حيث جرى اقتيادهم إلى مقر مفوضية الأمن بسوق السبت ،على خلفية الاحتجاجات على مطالب اجتماعية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.