مجلس الأمن يصوت لصالح المغرب ويعتمد قراراً تاريخياً يرسخ الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

857

أزيلال 24 : متابعة

المغرب : صوّت لصالح القرار 11 دولة من أصل 15، من بينها الولايات المتحدة وكوريا، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت. ويشكل هذا القرار تحولاً نوعياً في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

اعتمد مجلس الأمن الدولي، قبل لحظات، قرارًا وصف بالتاريخي، يشكّل تحولًا نوعيًا في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكد القرار دعم المجلس الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي في جهود تيسير المفاوضات، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، بهدف التوصل إلى حلٍّ عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة. كما رحّب المجلس بأي مبادرات بنّاءة من شأنها دعم هذا التوجه المغربي.

وحظي القرار بتأييد 11 دولة من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية (صاحبة القلم)، وفرنسا، وبريطانيا، واليونان، وبنما، وكوريا الجنوبية، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت هي الصين وروسيا وباكستان، بينما غابت دولة واحدة عن عملية التصويت.

وأعربت الهيئة الأممية المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين عن دعمها الثابت للمبعوث الأممي في تنفيذ قرارات المجلس ودفع العملية السياسية قدمًا، من خلال استمرار المشاورات مع كلٍّ من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. وشدّد المجلس على أهمية احترام اتفاق وقف إطلاق النار وتجنّب أي ممارسات قد تهدد المسار السياسي.

وفي السياق ذاته، دعا القرار جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة وبناءة، دون شروط مسبقة، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها الإطار الواقعي والعملي للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الجميع. وأكد المجلس أن مقترح الحكم الذاتي يشكل أساسًا متينًا وذا مصداقية لتحقيق هذا الهدف، مشجعًا الأطراف على تقديم أفكار إضافية لدعم المسار السياسي.

كما حث القرار الدول الأعضاء على تقديم الدعم والمساندة الملائمة لهذه الجهود، وقرر تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء المغربية إلى غاية 31 أكتوبر 2026، انسجامًا مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة الواردة في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن.

وأبرز المجلس أهمية استثمار الزخم الحالي والتقدم المحرز، مرحبًا بمبادرة المبعوث الشخصي الرامية إلى عقد لقاءات مباشرة بين الأطراف من أجل البناء على الدينامية الجديدة واستغلال الفرصة لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

كما أعرب مجلس الأمن عن تقديره للولايات المتحدة الأمريكية لاستعدادها استضافة جولات المفاوضات دعماً لمهمة المبعوث الشخصي، معبّرًا في الوقت ذاته عن قلقه العميق إزاء النقص في التمويل الموجه للاجئين الصحراويين، وداعيًا المانحين الدوليين إلى زيادة المساهمات وتسجيل وإحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف وفق المعايير الأممية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.