من أزيلال إلى أفورار ودمنات… مسيرات الفخر تكتسح الشوارع احتفالاً بانتصار الدبلوماسية المغربية

1٬188

أزيلال 24 : عمر بدري 

 

 

عاشت ساكنة إقليم أزيلال، مساء أمس الجمعة، على إيقاع احتفالات استثنائية عقب صدور القرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، والقاضي بدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحلّ واقعي ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

فرحة غامرة بشوارع أزيلال

عرفت مدينة أزيلال أجواء من الفخر والاعتزاز، حيث تحولت الساحات والشوارع إلى لوحات من الألوان الوطنية.
وزُيّنت سيارات الأجرة البيضاء والحمراء ومركبات الشباب بالأعلام المغربية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بينما علت أنغام الموسيقى الوطنية والفرق الشبابية التي أضفت طابعاً احتفالياً مفعماً بالبهجة والانتماء.

وامتلأت ساحة الدينصور عن آخرها بالمواطنين الذين حضروا بشكل منظم، إلى جانب السلطات المحلية وعلى رأسها باشا المدينة وقيّاد المقاطعتين الحضريتين، ورئيس المجلس الجماعي، وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي وأعوان السلطة.
وقد شكّل هذا الحضور الجماعي لوحة وطنية تعبّر عن الالتحام بين الشعب ومؤسساته.

كما سجلت المدينة انتظاماً أمنياً متميزاً سهرت عليه الأجهزة الأمنية لتأمين الأجواء الاحتفالية، دون تسجيل أي حوادث تُذكر، فيما شاركت الجمعيات المدنية وشباب الأحياء في تحويل الشوارع إلى مسيرات فرح وافتخار.

دمنات تحتفي بالانتصار الدبلوماسي

وشهدت مدينة دمنات هي الأخرى، مساء الجمعة، احتفالات شعبية عارمة عقب التصويت التاريخي لمجلس الأمن لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة الكاملة للمملكة.
وخرج المواطنون، يتقدمهم باشا المدينة ورئيس البلدية وعدد من المسؤولين الأمنيين، إلى الشوارع والساحات العامة، معبّرين عن فرحتهم الغامرة بهذا الإنجاز الدبلوماسي غير المسبوق.

وتزيّنت الساحات بالأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، فيما ردد المحتفلون شعارات وطنية تمجّد الوحدة الترابية وتؤكد أن الصحراء مغربية وستظل كذلك إلى الأبد. وارتفعت الزغاريد في الأحياء الشعبية، بينما جابت المواكب بالسيارات والدراجات النارية مختلف شوارع المدينة، احتفاءً بما وصفه الكثيرون بـ “الفتح الدبلوماسي التاريخي”.

أفورار… أجواء وطنية مفعمة بالحماس

وفي جماعة أفورار، لم تكن الأجواء مختلفة، إذ عاشت الساكنة ليلة وطنية استثنائية غمرتها مشاعر الفخر والاعتزاز بالقرار الأممي الداعم لمقترح الحكم الذاتي.
واحتشد المواطنون بالشارع الرئيسي للجماعة، يرفعون الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك، مردّدين الأغاني الوطنية الحماسية التي تمجد روح الانتماء والوحدة الوطنية.

وجاءت هذه الاحتفالات تزامناً مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى السبعين لاستقلال المغرب، ما أضفى على المناسبة بعداً رمزياً عميقاً يعكس استمرار التلاحم بين العرش والشعب.

يُذكر أن 11 دولة من أصل 15 عضواً بمجلس الأمن الدولي صوّتت لصالح القرار، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، في خطوة تؤكد الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية الجادة وذات المصداقية.

ويُجمع المراقبون على أن هذا القرار يشكّل منعطفاً تاريخياً في مسار تسوية قضية الصحراء المغربية، 

لقد برهن المغاربة، من جديد، على وحدتهم الراسخة حول ثوابتهم الوطنية، مجددين العهد على الوفاء للوطن ولعرشه العلوي المجيد. فالاحتفالات التي عمّت ربوع إقليم أزيلال ليست سوى صدى لإجماع وطني عنوانه الفخر والانتماء، وإيمان راسخ بأن الصحراء كانت وستظل مغربية إلى الأبد تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.