كل ما تريد معرفته عن خطة المغرب للحكم الذاتي المدعومة أمميا

942

أزيلال 24 : وكالات 

 

الحكم الذاتي يعني أن منطقة معينة داخل دولة تمنح صلاحيات واسعة لإدارة شؤونها السياسية والإدارية والاقتصادية بنفسها، مع بقائها تحت سيادة الدولة الأم. إنها نظام وسطي بين الاستقلال الكامل والتبعية المركزية المطلقة، حيث تتنازل الحكومة المركزية عن جزء كبير من سلطتها لصالح الهيئات المحلية. 

 

 

 

صوت مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة 31 أكتوبر المنصرم، وبمبادرة من الولايات المتحدة، لصالح دعم خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، واعتبر أنها الحل “الأكثر واقعية” للإقليم المتنازع عليه.

وأعلن الملك محمد السادس، في خطاب وجهه إلى الشعب بمناسبة القرار المذكور، عن تقديم مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء محينة ومفصلة إلى الأمم المتحدة.

وقال جلالة الملك “في سياق هذا القرار الأممي، سيقوم المغرب بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، وسيقدمها للأمم المتحدة، لتشكل الأساس الوحيد للتفاوض، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق.

فما هي خطة الحكم الذاتي التي تعتبرها المملكة الحل الوحيد والواقعي، لإنهاء هذا النزاع المفتعل الذي عمر ما يقرب من نصف قرن.

تنص خطة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب لأول مرة إلى الأمم المتحدة في 2007، على إنشاء سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية للصحراء المغربية ينتخبها سكانها، في حين تسيطر الرباط على الشؤون الدفاعية والخارجية والدينية.

وبموجب هذه الخطة، سيتم نقل جزء من صلاحيات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى “جهة الحكم الذاتي للصحراء”، ليدبر سكانها “شؤونهم بأنفسهم” “بشكل ديمقراطي”، بينما تحتفظ الرباط بصلاحياتها المركزية “في ميادين السيادة، لا سيما الدفاع والعلاقات الخارجية”.

وتمارس جهة الحكم الذاتي، حسب الخطة، اختصاصاتها التنفيذية من خلال “رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي، وينصبه الملك”. بينما يتكون البرلمان الجهوي من أعضاء “منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية”، وآخرين “منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة”.

وينوه المشروع إلى أنه “يجب أن تكون القوانين التشريعية والتنظيمية والأحكام القضائية الصادرة عن هيئات الحكم الذاتي للصحراء، مطابقة لنظام الحكم الذاتي في الجهة، وكذا لدستور المملكة”.

وتختص مؤسسات الإقليم عموما بتدبير ميزانيتها الخاصة والجبايات المحلية، وشؤون التنمية الاقتصادية والبنى التحتية والخدمات الاجتماعية.

في المقابل، تحتفظ الدولة المركزية بالصلاحيات السيادية، مثل الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية، فضلا غن مقومات السيادة مثل العلم والنشيد الوطني والعملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.