دورة استثنائية على إيقاع العبث والارتجال بجماعة دمنات

1٬553
أزيلال 24 : عبد الجليل ابو الزهور 

 

 

 

حين تتحول قاعة الجماعة إلى مسرح للغرور السياسي وسوء التسيير
في وقت كانت ساكنة دمنات تنتظر من دورة الجماعة الاستثنائية ليوم 05 نونبر 2025 أن تأتي بقرارات حاسمة تهم المصلحة العامة، تحولت الجلسة إلى عرض فوضوي كشف هشاشة التسيير، وفضح أساليب لا تمتّ للمسؤولية بصلة. دورة كشفت الكثير… وما خفي أعظم.
انعقدت صباح يوم الأربعاء 05 نونبر 2025 بمقر جماعة دمنات دورة استثنائية خُصصت لتدارس مجموعة من النقط المهمة، من بينها مشروع ميزانية الجماعة، وتجديد الثقة في محاميها، والدراسة والتصويت على تعيين مفوض قضائي مكلف بالتبليغ واستخلاص المبالغ الباقي استخلاصها لفائدة الميزانية المحلية.
غير أن ما جرى داخل القاعة لم يكن سوى عرض جديد من عروض العبث السياسي والتسيير المرتجل، حيث طغت الفوضى على النقاش، وغابت روح المسؤولية والمحاسبة.
 انطلاق مرتبك وتأخر متكرر
رغم أن رئيس اللجنة أعلن في البداية عن اكتمال النصاب القانوني، إلا أن عدداً من المستشارين تأخروا عن الموعد المحدد، سواء من صفوف المعارضة أو من الأغلبية نفسها، في مشهد يعكس غياب الجدية والاستهتار بمصالح الساكنة.
وما زاد الطين بلة، أن بعض الأعضاء سجلوا حضورهم وغادروا القاعة بعد دقائق معدودة، وكأن وجودهم لا يتجاوز إثبات الحضور في محضر رسمي، دون أي رغبة في المساهمة الفعلية في النقاش أو اتخاذ القرار.
 تسيير مرتجل وتوتر مكشوف
عرفت الجلسة تسييراً ضعيفاً من طرف الرئيس، الذي بدا أكثر انشغالاً بالرد على الملاحظات الموجهة إليه شخصياً من تأطير النقاش العام.
فبدل أن يُنصت لكل التدخلات ثم يرد بشكل مؤسساتي، اختار أسلوب الرد الفوري والانفعالي، خاصة عندما تتعلق المداخلات بانتقاد اختلالات التسيير أو ضعف الأداء الجماعي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تمادى الرئيس في الاستهزاء بأحد أعضاء أغلبيته فقط لأنه عبّر عن وجهة نظره بكل مسؤولية، مقدّماً رؤيته وأحلامه لما يجب أن تكون عليه المدينة، في سلوك لا يليق برئيس مجلس يُفترض فيه احترام الرأي والتنوع داخل فريقه قبل غيره.
 مقاطعات موجهة وأغلبية على المقاس
في مشهد آخر لا يقل دلالة، أقدم الرئيس على مقاطعة أحد نوابه ومنح الكلمة لعضوة أخرى قبل أن يُنهي الأول مداخلته، فقط لأنها تسير في الخط الموالي له.
تصرف يعكس بوضوح أن الرجل لا يتقبل الرأي المخالف، ويُدير المجلس بعقلية “من معي ومن ضدي”، في الوقت الذي تحوّل فيه باقي أعضاء الأغلبية إلى مجرد كومبارس صامت، لا دور لهم سوى رفع الأيدي عند التصويت وتنفيذ التعليمات دون نقاش.
 دورة بلا روح… ومؤسسة بلا هيبة
تحولت هذه الدورة، التي كان يُفترض أن تكون مناسبة لمناقشة قضايا جوهرية تهم المواطنين، إلى مسرح للغرور السياسي والارتجال في التسيير.
في ظل غياب الانضباط المؤسساتي، وتفشي منطق الولاءات، واحتقار آراء المستشارين، تضيع مصالح الجماعة ويُغتال معنى العمل الجماعي في صمت.
 دعوة إلى المحاسبة
إن ما وقع في هذه الدورة لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل هو صورة مصغرة عن خلل بنيوي في تدبير الشأن المحلي، وعن ثقافة سياسية لا تؤمن بالحوار ولا بالاختلاف.
ومن هذا المنبر، فإن ساكنة دمنات مدعوة إلى رفع الصوت عالياً ضد هذا العبث، والمطالبة بالشفافية والمساءلة، لأن المال العام والقرارات المحلية ليست غنيمة شخصية، بل أمانة ومسؤولية أمام المواطنين والتاريخ.
 هيئة تحرير دمنات الرسالة “من أجل صحافة مسؤولة… تكشف الحقيقة وتدافع عن كرامة المواطن.”
 ملحوظة هيئة التحرير:
سنعــود في مقالات قادمة إلى كواليس التصويت على الميزانية بشقيها، والتصويت على تجديد الثقة في محامي البلدية، وما رافق ذلك .
تعليق 1
  1. نجيب الدمناتى يقول

    السلام عليكم .. تحية دمناتية
    ، مقال جد مهم يحتاج الى رؤيا جديدة وتحليل شامل للتوعية…
    تفاقمت الأمر بمديننا والساكنة هي السبب الرئيسي في هذا التفاقم ، وقد سبق لنا مند سنوات مضت ان طالبنا من رجالاتها المتقفين ان نختار من هم اشد غيرة على تسيير المدينة الا اننا فؤجئنا بسيطرة لوبي متمكن على عقول الأميين وكقد لعب حزب الجرار بعقولهم بل وبعقول كل الإقليم وصاروا اسياد الموقف برئاسة قائدهم رئيس الجهة التى لم نعد نراه مند سنوات ولم يزر المدينة قط الى جانب رئيس المجلس الإقليمى ورئيس الجماعات . وكما سيطروا على البلديات والجماعات الترابية رغم ان بعض رؤساء الجماعات تنتمي الى احزاب أخرى
    اليوم حان ان نطبق قانون الحجاج يوسف التقفي ، حيت ان رؤوسا اينغت وحان قطافها وكندومج فم الجمعة وأفورار .
    وحان الوقت كذلك ان نطالب بخلق دمنات عمالة
    فهي مدينةعريقة ولها تاريخ معروف و من الواجب ان تكون ” عمالة ” ولسن ضد عمالة ازيلال ” بل لكونها تستوفي شروط العمالة على غرار الفقيه بنصالح
    الرجوع الى الممقال ، ، ارى ان المحاسبة وجاجبة والوقوف على مكامن الجلل واجب ، وقد تم وضع الأصبع على الجرج وقبل ان ينسى ويسفى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.