أزيلال: مطالب بالحكامة والإنصاف…جدل يتصاعد حول أسلوب تدبير دار الاقتصاد التضامني

1٬615

أزيلال 24

 

طفا على السطح من جديد جدل حول طريقة تدبير بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة بني ملال–خنيفرة،  وخاصة بمدينة أزيلال ،بعد أن أثار إسناد إدارة أحد المرافق إلى تعاونيات محددة استياءً في صفوف عدد من الفاعلين الجمعويين.

يعيش إقليم أزيلال في الآونة الأخيرة على وقع نقاش متصاعد حول طريقة تدبير دار الاقتصاد التضامني، التي أُحدثت في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، بهدف دعم روح المقاولة الاجتماعية وتمكين التعاونيات من فضاء يجمعها ويوفر لها شروط التطوير والتسويق.

غير أن الطريقة التي تم بها إسناد إدارة هذا المرفق إلى بعض التعاونيات ــ خاصة الى احدهم ــ ، أثارت موجة من الجدل وسط عدد من الفاعلين الجمعويين، الذين اعتبروا أن القرار لا ينسجم مع فلسفة المشروع ولا مع مبادئ الحكامة الجيدة التي تقوم عليها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويرى هؤلاء أن الاقتصار على تعاونية واحدة أو بضع تعاونيات محدودة لتدبير الدار، يتنافى مع مبدأ التعددية والإنصاف، ويُفرغ المشروع من جوهره القائم على احتضان جميع التعاونيات المحلية دون تمييز، وتمكينها من فضاء مشترك للتكوين والعرض والتبادل.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن طريقة التدبير الحالية تثير تساؤلات حول معايير الاختيار ومدى استحضار مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة في منح حق التسيير، معتبرين أن “حصر الاستفادة في فئة محدودة من التعاونيات” يُحدث نوعًا من الاحتقان داخل النسيج التعاوني بالإقليم، ويضعف روح الثقة بين مختلف المتدخلين في القطاع.

تشير بعض الشهادات المحلية إلى وجود حالات غامضة في قبول ورفض بعض المشاريع، ما يستدعي من السلطات المختصة إعادة تقييم الملفات ودراسة الشكايات المقدمة من أصحاب المشاريع المقصيين…

ويشير بعض الفاعلين إلى أن هذا الأسلوب قد يكرّس ممارسات تُشبه “المحاباة أو التفضيل غير المبرر”، خاصة مع بروز أسماء وتعاونيات معروفة في الواجهة، في حين يتم تهميش عشرات التعاونيات الناشئة التي كانت تعوّل على هذا الفضاء لتطوير منتجاتها وتسويقها…

وفي سياق متصل، عبّر عدد من الشباب بالإقليم عن استيائهم من طريقة دراسة ملفات مشاريعهم المقترحة على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرين إلى ما يعتبرونه “اختلالات في معايير الانتقاء”…مثال حي : رفض مشروع احد الشباب و تم قبوله من شاب آخر بعد تغيير الأسم واللقب فقط ؟  وتم  قبول عشرات المشاريع للمقربين و..
ويطالب هؤلاء بإعادة النظر في الملفات المرفوضة والتدقيق في مساطر الدعم، ضمانًا لتكافؤ الفرص والشفافية في تدبير التمويلات العمومية.

كما يأمل المتتبعون أن يتم فتح قنوات تواصل مع أصحاب المشاريع المقصيين، بهدف إعادة تقييم الملفات المطروحة بطريقة موضوعية ومنصفة، بما يعيد الثقة في البرامج التنموية المحلية.

في المقابل، تتعالى أصوات تطالب باعتماد نموذج تدبير مهني ومستقل، من خلال تفويض إدارة الدار إلى شركة مختصة أو هيئة محايدة، تشتغل وفق دفتر تحملات واضح ومساطر شفافة، تضمن الولوج العادل لجميع التعاونيات، وتُخضع عمليات الاستفادة والتسيير للمراقبة والتقييم الدوري.

ويرى هؤلاء أن اعتماد مثل هذا النموذج كفيل بإعادة الثقة في المشروع، وتحقيق العدالة في توزيع الفرص، بما يتماشى مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تسعى إلى تمكين الفئات النشيطة اقتصادياً وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المناطق القروية والجبلية.

بالموازاة مع هذا الجدل، عبّر عدد من الشباب بالإقليم عن استيائهم من طريقة دراسة ملفات مشاريعهم، مشيرين إلى ما يعتبرونه “اختلالات في معايير الانتقاء”.
ويطالب هؤلاء بإعادة النظر في الملفات المرفوضة والتدقيق في مساطر الدعم المعتمدة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ضمانًا لتكافؤ الفرص والشفافية في تدبير التمويلات العمومية.
ويأمل المتتبعون أن يتفاعل العامل الجديد للإقليم مع هذه المطالب، من خلال فتح قنوات تواصل مع المتضررين وإعادة تقييم الملفات المطروحة بشكل موضوعي ومسؤول…ويفتح تحقبق و التأكد من صحة المعطيات الواردة في شكايات أصحاب مشاريع مقصيين، وتحديد هويات المستفيدين وتعليلات قرارات الرفض التي تورط فيها رؤساء أقسام الشؤون الاجتماعية

ورغم أن فكرة إحداث دار الاقتصاد التضامني جاءت كخطوة رائدة لدعم مشاريع النساء والشباب وتثمين المنتوج المحلي، فإنّ الإشكالات المرتبطة بالتدبير والتمثيلية تهدد بتقويض الأهداف الأصلية للمبادرة.
ويرى فاعلون أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب حوارًا جدّيًا بين جميع الأطراف المعنية – المبادرة الوطنية، مجلس الجهة، وممثلي التعاونيات – من أجل بلورة رؤية جماعية تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وتعيد لهذا المشروع روحه الأولى كفضاء مفتوح للتعاون والإنصاف والتنمية المحلية.


3 تعليقات
  1. احماد اتفركال يقول

    راه في الحقيقة ، بزاف ما تقال على هذ القسم ديال المبادرة ولحد الآن مكانة لا محاسبة ولا متابعة و افتحاص ، دارو لباس منها وما زال كينقبو وحتى اصحابهم دارو لباس . منهم اللي دار القهوة منهم الي دار محلبة منهم اللى دار المطبعة ، غير هما ..
    اما الأخرين كل عام اكيوضع ملفاتهم و وااااالو ،
    كنعرف واحد الجمعية كل عام كتشد ولينى بالمقابل
    على كل حال كنطلب اتفرشو حتى تجي ليهم المحاسبة
    وهذا ما انتظر العامل الجديد سي حميد الزيتونى

  2. عزيز س يقول

    السلام عليكم،
    يُجمع الرأي العام المحلي على أن السيد العامل الجديد حسن زيتون تنتظره ملفات عديدة ومعقدة، كان سلفه السيد حسن خيتي قد بدأ العمل عليها، غير أن توقيفه المفاجئ ترك أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك، خصوصًا وأن هناك من يرى أن “لوبيات” متجذّرة تُحاول إجهاض كل مبادرة إصلاح تمس مصالحها.
    أولى المطالب الشعبية تتجلى في محاربة البطالة وفتح أوراش ومشاريع تنموية حقيقية أمام الشباب، إلى جانب المطالبة بمحاسبة قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي بات، حسب تصريحات الساكنة، “ملكًا خاصًا للبعض”، يستفيد منه أفراد وجمعيات محددة دون شفافية أو عدالة في توزيع المشاريع.

  3. ازم ابرباش يقول

    غاديين نساينوا واحد الشهر ، ونلاحظوا كيفاش غادي تسير الأمور …
    كثير ما ينتظر السيد العامل

    احنا معاه وغاديين نتبعوا كل صغيرة وكبيرة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.