البداية المرتبكة.. حفل تنصيب عامل أزيلال يثير الغضب ويتحول إلى ساحة لأصحاب الصفحات ويهين البروتوكول

1٬816

أزيلال 24 : متابعة 

 

 

تحوّل حفل تنصيب عامل إقليم أزيلال الجديد، الذي احتضنته قاعة الاجتماعات الكبرى اليوم بحضور وزير التجهيز والنقل واللوجستيك وشخصيات رسمية ومدنية، إلى موضوع نقاش واسع وجدل حاد، بعدما شابت الحدث اختلالات تنظيمية غير مسبوقة، أضرت بالصورة البروتوكولية لمؤسسة يفترض أن تحافظ على أعلى درجات الانضباط والهيبة.
فبدل أن يكون الحفل مناسبة رسمية محكمة التنظيم، فوجئ المتتبعون باكتظاظ القاعة بأشخاص يجمعهم لقب “أصحاب الصفحات” على مواقع التواصل الاجتماعي  ـــ اول مرة  نلاحظ نساء بهواتفهم ؟ ــ  ممن لا تربطهم أي صفة مهنية بالمجال الإعلامي، ولا يتوفر معظمهم على اعتماد صحافي أو صفة قانونية تخول لهم تغطية حدث من هذا المستوى.
بعضهم، حسب شهود عيان، حول المناسبة إلى جلسة لالتقاط الصور مع المسؤولين، في مشاهد بدت خارج سياق الاحترام الواجب لمؤسسات الدولة.
وفي المقابل، تم إقصاء مجموعة من ممثلي الصحافة الوطنية والمحلية المعتمدين، والذين وجدوا أنفسهم خارج القاعة رغم توفرهم على الصفة القانونية وممارسة مهنتهم وفق الضوابط المؤطرة.
هذا التمييز أثار أسئلة محرجة حول الجهات التي أشرفت على لوائح الحضور، وكيف تم فتح الباب أمام غير المهنيين مقابل التضييق على الصحافة الحقيقية.
متتبعون للشأن المحلي وصفوا ما حدث بـ”الإساءة المباشرة لصورة الإدارة الترابية”، مؤكدين أن بعثرة التنظيم وخلط الأدوار بين الرسمي وغير الرسمي يؤشران على اختلالات ينبغي معالجتها بسرعة، خصوصًا في مناسبة رسمية يفترض أن تعكس جدية السلطة وهيبتها.
كما شدد آخرون على أن الحضور العشوائي لأشخاص ذوي سوابق انتخابية أو ممن تحوم حولهم شبهات استغلال النفوذ يبعث برسائل سلبية في أول أيام المسؤول الجديد، معتبرين أن إدارة العلاقات العامة للإقليم تحتاج إعادة ضبط صارمة، تحمي المؤسسة من لوبيات تحاول التموقع من جديد عبر “صور” و”ظهور مجاني” في أحداث رسمية.
ودعا المتفاعلون إلى أن يختار العامل الجديد مسافة متساوية مع الجميع، وأن يحرص على تفعيل معايير المهنية، واحترام القنوات المؤسساتية، ومنع أي استغلال للأنشطة الرسمية من طرف أشخاص يسعون لتلميع الصورة أو كسب النفوذ عبر “التواجد” وليس عبر العمل.
الجدل الدائر اليوم في أزيلال لم يكن حول نتائج التنصيب أو مضمون الخطابات، بل حول رسالة الانطلاقة: هل ستتم إعادة تنظيم بيت التواصل المؤسساتي بالإقليم؟ أم سيستمر العبث الذي يسيء إلى صورة الإدارة ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين وغير المهنيين؟
أسئلة يطرحها الشارع المحلي ويرتقب الإجابة عليها مع أولى خطوات العامل الجديد.

 

3 تعليقات
  1. ح. ن يقول

    فعلاً، ما جاء في المقال يعكس واقعًا مؤسفًا عايشه العديد من الحاضرين، وأنا شخصيًا كنت شاهدًا على ما حدث. لقد أحسست بنوع من الحرج حين شاهدت مجموعة من الأشخاص، من بينهم بعض النساء، يتزاحمون منذ وصول السيد الوزير والسيد العامل إلى ساحة العمالة، وهم يحملون هواتفهم لالتقاط الصور دون أي تنظيم.
    عددهم كان كبيرًا، يفوق العشرين شخصًا، وقد تمركزوا أمام المنصة بشكل لافت أزعج الحاضرين، خصوصًا أن من بينهم أشخاص معروفون في الأوساط المحلية بـ”المرايقية”، إلى جانب بعض رؤساء الجمعيات وآخرين جاؤوا من مختلف مناطق الإقليم فقط بغرض التقرب من المسؤولين والتقاط الصور معهم.
    اللافت أيضًا أن أغلب هؤلاء من أصحاب الصفحات الفيسبوكية الذين كان العامل السابق قد اتخذ قرارًا بعدم استقبالهم، مع استثناء قلة منهم مشهود لهم بالنزاهة لا يتجاوز عددهم أربعة. وقد بلغ الأمر حدًّا أثار امتعاض السيد رئيس الديوان بسبب الفوضى غير اللائقة.
    وبصفتي نقابيًّا، أطالب بضرورة وضع حدٍّ لهذه الممارسات التي تسيء لصورة الاستقبال وتمسّ بمستوى هيبة المؤسسات. كما نأمل أن يتم مستقبلاً اعتماد معايير الكفاءة والمصداقية في دعوات الحضور، وأن يسير السيد العامل الجديد على نهج سلفه في فرض النظام واحترام البروتوكول.
    وشكرًا.

  2. مصطفى دينار يقول

    في كل نشاط رسمي، سواء كان لقاءً بمجلس الجهة أو اجتماعا بعمالة من العمالات، يتجمهر العشرات من هؤلاء “الناشطين”، يحملون هواتفهم كأنها بطاقات اعتماد، منهم رؤساء الجمعيات والجنود واصحاب المحلات والخضارة … يصورون كل شيء، ثم ينشرونه على صفحاتهم بحثًا عن الدريهمات في سلوك لا يمت بصلة لا للإعلام ولا للمروءة
    هنا، عدد “الصحافيين الفيسبوكيين” يفوق عدد المقاهي. بل هناك من يعتقد أن كل مقهى فيها صحافي أو اثنان يبحثون عن الضحايا ، والآخر ومن لم يجد خبرًا ، يلتقط صور للشارع ولقمامات الأزيال “ وينشره وبعنوان جذاب : ” لقاء هام .. نحن في خدمة الساكنة .”.
    و كل ما يحدث حدثا ، يحتمع مثلا بمجلس الجهة او بعمالة ما ، تجد هؤلاء ” الصحافيون جميعهم في نفس المكان ، وقد يصل العدد الى ثلاثين ” اعلاميا فيسبوكيا ، يحيطون بالمنصة مثل عدسات الأقمار الاصطناعية ،ويلتقطون صور بالهواتف بدل ألآت التصوير ، ويلتقطون الصور مع الرؤساء من اجل الذكرى ؟
    المضحك المبكي أن بعضهم يوقّع منشوراته بعبارات من قبيل:”لا نبحث عن الشهرة، بل عن الحقيقة”.

    ولكن ما وقع ببنى ملال يوم الجلسة وامام الوالي وما وقع في ازيلال يوم التعيين العامل ، زاد في تفاقم الأزمة وحان على المسؤولين وضع حد لهذه المأساة وكثرة ” المرايقية ، او ما يسمونهم ب” اولاد علي ” اي اللصوص ، و وجب تحديد العدد لكل اقليم واختيار اصحاب الكفاءة بدل اصحاب الجمعيات والجنود واصحاب الحرف المتنوعة هذه وجهة نظري
    ولكن رغم هاد الفوضى، هناك امل حيث يتواجد في الساحة بعض النزهاء ، لا يتعدون رؤوس الأصابع ،يعملون في صمت ، يبحثون عن المعلومة و لا هم ” بالمتسولين ” هناك امل، حيت كاينين ناس جديين، كيخدمو بصمت وباحترام، وما كيتسابقوش على الصور ولكن على المعلومة الصحيحة.
    وهادو هما اللي خصنا نحييوهم،

  3. المراكشي يقول

    كولشي ولا كيمنهن الصحافة منهم الي ما عندو حتى خدمة اللي كيصلح واللي متقاعد ف الجندية كلهم صبحوا صحافيين ، ولينى اللي شجعهم بالدرجة الأولى هو سي بدر رئيس البلدية اللي كيعطهم في كل جلسة 250 د وفي المهرجان 3000 درهم ، وهما اتفرخو اكثرو والدليل ف تعيين العامل الجديد ، حتى العيالات ولاو كيصور هذا هو العحب ؟؟
    شفت واحد الفيديو ابديت كنضحك كيحاول اتصورو مع العامل وبعض الصور في الفايسبوك ، كتححو بالسيد العامل.. والله الا مهزلة .. كينين شي وحدين كيتزاحمو باش اتصورو معاه اهو ما حشهاش ليهم …وكاين اللي تصور بجنبو ورماها فالفايس والعامل ما فراسو ما اتعاود .. وفيييييينك اسى مدير الديوان ؟؟؟ وفيينك اس بدر نجاح …؟؟؟ نقو المجالس من هذا الفيروسات … نفس الشئ جرا اليوم بجلسة بدورة بنى ملال ، منهم اللي ديما فى الملعب كيصور و فى الاعراس وفي الجلسات في كل مدن الإقليم .. باز اسيدى ؟؟ باركا…

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.