بوانو يفجر فضيحة جديدة.. الكبد يستورد بـ3 دراهم ويباع ب170 درهما… لوبي “الفراقشية” المقرّب من أخنوش يواصل امتصاص جيوب المغاربة

1٬356

ازيلال 24 : صحف

 

 

 

مرة أخرى، ينكشف جزءٌ من المستور في ملف استيراد اللحوم بالمغرب، ويفضح الوجه الحقيقي لـ”الفراقشية” الذين تحوّلوا، بقدرة دعم حكومي، إلى إمبراطورية تتحكم في أسعار الطعام اليومي للمغاربة، فيما الحكومة تواصل التغاضي عن جشعهم وكأن الأمر مجرد تفصيل عابر في معاناة مواطن يختنق كل يوم.

ففي جلسة برلمانية، فجر عبد الله بووانو الناطق بإسم حزب العدالة والتنمية، تساؤلات قوية حول فرق السعر الصادم للكبد، مشيراً إلى أنه يُستورد بـ3 دراهم للكيلوغرام ويُباع بـ170 درهماً، مما أدى إلى جدل كبير داخل البرلمان حول أسعار اللحوم وتأثيرات السياسات الحكومية، خاصة مع النقاش حول قانون المالية لعام 2026 وإعفاءات الاستيراد.ما وصفه بـ“الاختلالات الكبيرة” في مسار الدعم الموجَّه لمستوردي اللحوم، وما يترتب عنه من تأثير مباشر على أسعار المنتجات الموجهة للمستهلكين. 

 

ولم يتوقف رئيس المجموعة النيابية للحزب عند هذا الحد، بل نبه إلى أن أسعار اللحوم الحمراء ما تزال مستقرة عند حدود 120 درهماً للكيلوغرام رغم كل الإجراءات والدعم الضخم الموجّه لمستوردي اللحوم. دعمٌ يُفترض أن ينعكس على جيب المواطن، لكنه تحول إلى خزائن “الفراقشية” الذين يتمتعون بالامتيازات ويتنافسون على اقتسام كعكة الدعم كما لو كانت غنيمة حرب.

الأخطر من ذلك أن أغلب المستفيدين من هذه الصفقات العمومية ينتمون إلى الحزب الذي يقود الحكومة. هي طبخة جاهزة من دعمٌ سخيّ من المال العام، واستيراد بأبخس الأثمان، وأرباح فلكية، وصمت رسمي لا يجرؤ على مساءلة أحد. أما المواطن؟ فلا نصيب له إلا الغلاء وأكثر منه الإهانة.

هذه الممارسات لا يمكن وصفها إلا بأنها تلاعب ممنهج بقوت المغاربة. كيف يمكن تبرير أن منتوجاً يدخل بثمن حبة خبز ويباع بثمن 170 درهماً؟ كيف يمكن لحكومة تدعي “الدعم الاجتماعي” أن تسمح بهذا العبث؟ وكيف لمستوردي اللحوم، الذين باتوا “ملوك السوق”، أن يستمروا في الاغتناء بلا حدود بينما ملايين الأسر تخفّض استهلاكها من اللحوم إلى مستويات غير مسبوقة؟

إنها معادلة واحدة، مقربون يتنعّمون ومغاربة يتألمون. ومشهد واحد يتكرر في صفقات تُوزَّع على المقربين، وغلاء يزداد، وحكومة تتفرج، بل تستفيد سياسياً واقتصادياً من منظومة يبدو أنها صُممت لخدمة دائرة ضيقة جداً على حساب شعب كامل.

المغاربة يطالبون اليوم قبل الغد، بتفكيك لوبي “الفراقشية” الذين حولوا الدعم العمومي إلى ماكينة للثراء السريع، وأثمنة اللحوم إلى كابوس يطارد الأسر كل أسبوع.

الفريق ذاته اعتبر أن أسعار اللحوم الحمراء ما تزال مستقرة في حدود 120 درهماً للكيلوغرام رغم الإجراءات الحكومية والدعم الذي يحصل عليه المستوردون، مؤكداً أن “انعكاس هذا الدعم على الأسعار لا يزال محدوداً”، وهو ما يحتم —من وجهة نظره— مراجعة فعالية البرامج المخصصة لتنظيم السوق.

كما طرح المتحدث البرلماني تساؤلات حول المستفيدين من صفقات الاستيراد، مشيراً إلى أن عددا مهما منهم “محسوبون على الحزب الذي يقود الحكومة”، داعياً السلطة التنفيذية إلى تقديم معطيات دقيقة حول كيفية توزيع الصفقات وحجم الامتيازات الممنوحة للمستوردين، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.

وفي المقابل، شدد نواب المعارضة على ضرورة فتح نقاش وطني أوسع حول سلاسل توريد اللحوم، وطبيعة العلاقة بين الدعم العمومي وأسعار البيع النهائي، مع دعوات واضحة لرفع مستوى الشفافية وتدعيم آليات المراقبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.