فرع حزب التقدم والاشتراكية بدمنات يتقدم بشكاية بخصوص مكاتب المصادقة على الإمضاءات

823

أزيلال 24 

 

 

 

توصل موقع أزيلال بنسخة من شكاية رسمية موجهة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، مع توجيه نسخة منها إلى السيد وزير الداخلية – مديرية الجماعات الترابية، تقدم بها الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بدمنات، يمثلـه كاتب الفرع السيد عبد الجليل أبو الزهور.
وتتعلق هذه الشكاية برصد تجاوزات متكررة لاختصاصات مكاتب المصادقة على الإمضاءات ببعض الجماعات الترابية بمدينة دمنات، وما يترتب عنها من مساس بحقوق المواطنين ومبادئ الحياد الإداري، كما تطرح تساؤلات حول احترام الإطار القانوني المنظم لهذه الخدمة العمومية.

هذا نصها :

 

 

شكاية رسمية موجهة إلى:
السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بازيلال
السيد وزير الداخلية – مديرية الجماعات الترابية
الموضوع:
شكاية بشأن تجاوزات متكررة لاختصاص مكاتب المصادقة على الإمضاءات ببعض الجماعات الترابية بدمنات
لفائدة:
الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بدمنات
يمثله: كاتب الفرع المحلي عبد الجليل ابو الزهور. 
العنوان: حي ايت اكنون شارع محمد الخامس دمنات 
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
يتشرف الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بدمنات بأن يتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكاية، وذلك بعد الوقوف على عدة حالات مختلفة ومتكررة داخل بعض مكاتب المصادقة على الإمضاءات التابعة لجماعات ترابية بالمدينة، تتنافى صراحة مع ما يمليه القانون والمبادئ الدستورية المؤطرة لعمل المرافق العمومية.
أولًا: في الوقائع العامة (طابعها المتكرر لا الفردي)
من خلال تتبع الحزب لما يطرحه المواطنون والفاعلون المحليون، ومن خلال معطيات ميدانية متطابقة، تبيّن وجود ممارسات ممنهجة صادرة عن بعض المفوض لهم بالمصادقة على الإمضاءات، من بينها:
التدخل في مضمون الوثائق المراد تثبيت الإمضاء عليها؛
فرض عبارات بعينها أو منع أخرى؛
رفض المصادقة لأسباب لا علاقة لها بالتحقق من الهوية أو التوقيع؛
تبرير الرفض باعتبارات “الملاءمة” أو “حماية الإدارة” أو “الخوف من النزاعات”.
وهي ممارسات لا يمكن اعتبارها حالات معزولة، بل تعكس خللًا بنيويًا في فهم الاختصاص وحدوده.
ثانيًا: في الإطار القانوني المنتهك
إن اختصاص المصادقة على الإمضاءات هو اختصاص شكلي محض، ينحصر في:
التأكد من هوية الموقع،
والتأكد من صدور الإمضاء عنه شخصيًا.
ولا يمتد، بأي حال، إلى مراقبة مضمون الوثائق أو توجيه إرادة المواطنين.
وما يُسجَّل من تدخلات يُعد خرقًا صريحًا لـ:
الفصل 6 من دستور 2011: سمو القانون وخضوع الجميع له؛
الفصل 25 من الدستور: حرية الرأي والتعبير؛
الفصل 154 من الدستور: حياد المرافق العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يشكل هذه السلوكيات تجاوزًا للاختصاص وانحرافًا في استعمال السلطة وفق القواعد المستقرة في القانون الإداري.
ثالثًا: المسؤوليات التأديبية والجنائية المحتملة
إن الأفعال المشار إليها أعلاه تفتح الباب أمام:
المسؤولية التأديبية
لكونها إخلالًا بواجبات الوظيفة العمومية، واستعمالًا غير مشروع للسلطة المخولة، بما يوجب تدخل السلطة الوصية (وزارة الداخلية) لفتح تحقيق إداري وترتيب الجزاءات المناسبة.
المسؤولية الجنائية المحتملة
حيث إن استغلال الصفة الوظيفية لفرض إرادة غير مشروعة أو عرقلة إجراء إداري مشروع، قد يندرج ضمن مقتضيات الفصل 231 من القانون الجنائي المتعلق باستعمال السلطة للإضرار بالغير.
رابعًا: في دور النيابة العامة والسلطة الوصية
إن الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بدمنات، وهو يتقدم بهذه الشكاية، لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بقدر ما ينبه إلى ممارسة إدارية خطيرة تمس الثقة في الإدارة وتُقيد حقوق المواطنين خارج أي سند قانوني.
ومن هذا المنطلق، فإن:
النيابة العامة مدعوة، بصفتها حارسة للنظام العام، إلى فتح بحث في هذه الوقائع كلما توافرت عناصرها؛
ووزارة الداخلية مطالبة بتفعيل سلطتها الرقابية والتأديبية، وتوحيد العمل الإداري وفق القانون.
لهذه الأسباب، يلتمس الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بدمنات:
فتح بحث أو تحقيق، كلٌّ حسب اختصاصه، في الممارسات المبلغ عنها؛
ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند الاقتضاء؛
توجيه تعليمات واضحة لمكاتب المصادقة لاحترام حدود الاختصاص؛
حماية حق المواطنين في الولوج إلى خدمة إدارية محايدة وغير متعسفة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.