انشطة الوحدات الاجتماعية للتعاضديات بين التضامن و السياية الربحية

638

أزيلال 24 : نجيب الخريشي

 

 

 

وجهة نظر منخرط بالتامين الصحي التكميلي التضامني حول أنشطة الوحدات الاجتماعية للتعاضديات

في صمتٍ مقلق، يتوسع الجدل حول دور التعاضديات و شفافية انشطتها و مداخلها المالية 
هل ما زالت اليوم الشركات التعاضدية مؤسسات للتضامن، أم تحولت تدريجيا إلى فاعل ربحي بجانب منتجي العلاجات و التطبيب بالسوق الصحي ؟
من حيث المبدأ، و الاهداف، فإن التعاضدية ليست مقاولة ربحية و لا يفترض أن تبحث عن ذلك من داخل جيوب منخرطيها.
 التعاضدية هي شركة لمنخرطيها تعمل في إطار جماعي قائم على مساهمات المنخرطين، بهدف التخفيف من اعباء مصاريف العلاجات و الوقاية من الأمراض لا استثماره 
الواقع اصبح يطرح أسئلة محرجة علينا كمنخرطين و منخرطات لشركات التامين الصحي التكميلي التضامني.
كيف نفسر مطالبة المنخرط بأداء مقابل خدمات داخل وحدات اجتماعية مموّلة أصلاا من أمواله؟
وأين ينتهي منطق “تغطية الكلفة” ويبدأ منطق “تحقيق الفائض”؟
الأخطر من ذلك، أن بعض الممارسات أصبحت تُشبه القطاع الصحي الخاص:
ما معنى احترام التعريفة المرجعية من داخل الوحدات التابعة للتعاضدية؟
ينمو الغموض يوما بعد يوم، و نتساءل كي تحتسب التكاليف؟
و كيف يصبح المنخرط غير شريك حين مطالبه بالدفع المالي ، و كلنا نعيش تهميشا و تغريبا عن الحسابات المالية التعاضدية و عن مصير ارجاع الفائض لفائدة المنخرطين.
هنا الوضع ينمي كثيرا الخط الفاصل بين التضامن والربح، و يصبح المنخرط وسطهم مجرد زبون يؤدي اكثر مما هو مطلوب في الوقت الذي يفترض فيه ان يكون شريكا في القرارات و على علم بطرق تدبير ماليه السنوية.
التعاضدية ليست مشروعا تجاريا تبحث عن الربح بدل التضامن بين منخرطيها، فإذا فقدت التعاضدية روحها التضامنية، تقدت معه مبرر وجودها.
ان الإصلاح اليوم ليس خيارا بل ضرورة وطنية تبدا بتنزيل مدونة للتعاضد و برفع السرية عن معاملاها المالية لنرتقي شركة منحازة للشفافية في التدبير و الحكامة المالية تضع مصلحة المنخرط فوق كل اعتبار، و الا سنجد أنفسنا أمام واقع غير تضامني لكنه اخطر من ممارسات المؤسسات الطبية الربحية و المنخرطون و المنخرطات بلا حماية.
 ++ منخرط بالتعاضديات العامة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.