رحيل صوت الزمن الجميل……انطفأ لحن من ذاكرة الوطن… تشييع جثمان عبد الوهاب الدكالي وسط حزن كبير

118

ازيلال 24

 

 

شيعت أسرة الفن والثقافة بالمغرب، عصر اليوم السبت، جثمان الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، وسط أجواء مؤثرة وحضور واسع لمحبيه وأفراد عائلته وعدد من الشخصيات الفنية والسياسية.

شهدت مراسم التشييع حضور أفراد عائلة الراحل وعدد من أصدقائه المقربين، إلى جانب وجوه فنية وثقافية حضرت لإلقاء النظرة الأخيرة على صاحب “مرسول الحب”، من بينهم نعمان لحلو، عبد العالي الغاوي، عمر عزوزي، مولاي أحمد العلوي، حسن فولان، رشيد الوالي، وحسن القدميري، إضافة إلى عدد من الموسيقيين الذين رافقوا الراحل لسنوات طويلة فوق الخشبة وفي حفلاته الفنية داخل المغرب وخارجه.

كما شهدت مراسم التشييع حضور وجوه معروفة من الساحة الفنية، إلى جانب مسؤولين وشخصيات عمومية، من بينهم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، الذين حرصوا على توديع أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية.

 

وجاء دفن الدكالي بعد خضوع جثمانه لتشريح طبي، وذلك عقب تشكيك أفراد من أسرته في ظروف وفاته داخل مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، حيث كان قد دخل المؤسسة الصحية لإجراء عملية جراحية وصفت بالبسيطة على مستوى البروستات باستعمال تقنية الليزر، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ نتيجة مضاعفات أدخلته في غيبوبة استدعت نقله إلى قسم الإنعاش، ليفارق الحياة بعد ساعات من ذلك.

وأفادت مصادر مقربة من العائلة أن أفرادا من أسرته عبروا عن شكوكهم بشأن تعرضه لما وصفوه بـ”تسمم دوائي”، مشيرين إلى أن الراحل كان يعاني منذ سنوات من حساسية تجاه بعض الأدوية، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بالكشف عن كافة تفاصيل البروتوكول الطبي الذي خضع له داخل المصحة الخاصة، وتحديد طبيعة الأدوية التي تم استعمالها خلال العملية أو بعدها.

ويُعد عبد الوهاب الدكالي من أبرز رواد الأغنية المغربية الحديثة، إذ استطاع أن يرسخ حضوره كفنان شامل جمع بين الغناء والتلحين والعزف والتأليف الموسيقي، كما عُرف باهتمامه بالفن التشكيلي والتمثيل.

وخلال مسيرته الفنية، قدم الراحل أعمالًا شكلت علامات بارزة في الأغنية المغربية والعربية، من بينها “مرسول الحب” و“ما أنا إلا بشر” و“كان يا ما كان”، وهي أعمال ساهمت في انتشار الأغنية المغربية خارج المغرب ووصولها إلى جمهور عربي واسع.

كما ارتبط اسم الراحل بعدد من المسارح والتظاهرات الفنية الدولية، حيث أحيا حفلات في فضاءات مرموقة، ما جعله أحد أبرز الوجوه التي ساهمت في التعريف بالفن المغربي خارج أرض الوطن.

 

صدفة مؤثرة.. قبر عبد الوهاب الدكالي يجاور قبر عبد الهادي بلخياط في مقبرة الشهداء

شاءت الصدف أن يجاور قبر الفنان عبد الوهاب الدكالي قبر الفنان الراحل عبد الهادي بلخياط بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، بعدما وُوري الدكالي الثرى، عصر اليوم السبت، إلى جانب أحد أبرز رفاق جيله في الأغنية المغربية.

وكان عبد الهادي بلخياط قد توفي أواخر شهر يناير الماضي، قبل أن يلحق به اليوم عبد الوهاب الدكالي، في مشهد مؤثر أعاد إلى الأذهان المسار الطويل الذي جمع بين اثنين من أعمدة الفن المغربي.

وبرحيل الفنانين الكبيرين خلال أقل من سنة، يكون المشهد الفني المغربي قد فقد اثنين من أبرز قامات الطرب المغربي، والذين ساهموا بشكل كبير في إشعاع الأغنية المغربية داخل الوطن وخارجه، وتركوا إرثاً فنياً خالداً سيظل حاضراً عبر الأجيال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.