الاشتراكي الموحد يفتح مبكرا سباق الانتخابات بأزيلال.. المرابط وآيت تيفوغالين في واجهة الرهان اليساري

1٬957

أزيلال 24

 

في خطوة تعكس استعدادا مبكرا  للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلنت الكتابة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال بشكل رسمي عن مرشحيها لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم تحالف اليسار الديمقراطي، في إطار التنسيق السياسي الذي يجمع الحزب بفيدرالية اليسار الديمقراطي، واضعة بذلك أولى لبنات معركة انتخابية تبدو ملامحها آخذة في التشكل داخل الإقليم.

وجاء الإعلان عقب الاجتماع الدوري للمكتب الإقليمي للحزب المنعقد يوم الأحد 7 يونيو 2026 بمدينة أزيلال، والذي خصص لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة، ومناقشة الاستعدادات التنظيمية والسياسية للمحطات المقبلة.

وأسفر الاجتماع عن المصادقة النهائية على تزكية  السادة : بلقاسم المرابط مرشحا  بدائرة بزو ـ واويزغت، و محمد آيت تيفوغالين مرشحاً بدائرة دمنات ـ أزيلال، لتمثيل الحزب ضمن تحالف اليسار الديمقراطي خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

ولا تبدو هذه التزكيات مجرد إجراء تنظيمي عادي، بقدر ما تعكس توجها سياسيا يروم الدفع بوجوه راكمت تجربة نضالية وميدانية داخل المنطقة، في محاولة لإعادة ربط العمل السياسي بقضايا المواطنين اليومية، في سياق تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للأحزاب التقليدية بسبب اتساع فجوة الثقة بينها وبين الناخبين.

وعلى المستوى السياسي، لم يخل بلاغ الحزب من توجيه انتقادات قوية للسياسات العمومية المتبعة وطنياً، معتبراً أن البلاد تعيش على وقع أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة، انعكست آثارها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى مستويات الاحتقان والتذمر داخل عدد من المناطق.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرهان الحقيقي لم يعد مرتبطاً فقط بالشعارات الانتخابية أو الوعود الموسمية، بل بمدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين بجدية مشاريعهم وقربهم الفعلي من هموم المواطنين، خاصة في مناطق تنتظر حلولا  ملموسة لإشكالات التنمية والتشغيل والبنيات الأساسية.

كما جدد الحزب مطالبته بالإفراج عن معتقلي الحراكات الاجتماعية، معتبرا  أن تعزيز الحريات والحقوق السياسية والمدنية يشكل مدخلاً أساسياً لبناء مناخ ديمقراطي سليم.

وفي السياق ذاته، عبر المكتب الإقليمي عن رفضه لما وصفه باستغلال بعض الجماعات الترابية للمشاريع العمومية وبرامج التنمية والوسائل المرتبطة بتدبير الشأن العام لأغراض انتخابية، محذراً من أي ممارسات قد تؤثر على حرية اختيار الناخبين أو تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ودعا الحزب الجهات المختصة إلى السهر على ضمان الشفافية والنزاهة الكاملة للعملية الانتخابية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس قواعد المنافسة الديمقراطية السليمة.

ويأتي إعلان الحزب الاشتراكي الموحد عن مرشحيه في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية بالإقليم في ترتيب أوراقها استعداداً لانتخابات 2026، وسط حركية متزايدة تعرفها الساحة السياسية بدائرتي دمنات وأزيلال، اللتين تظلان من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بجهة بني ملال ـ خنيفرة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سينجح تحالف اليسار الديمقراطي في تحويل الرصيد النضالي والحضور الميداني لمرشحيه إلى أصوات انتخابية قادرة على منافسة الأحزاب الكبرى؟ أم أن موازين القوى التقليدية ستستمر في فرض منطقها داخل المشهد الانتخابي المحلي؟

الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد الاقتراع، لكن المؤكد أن تحالف اليسار اختار الدخول مبكراً إلى السباق، معولاً على وجوه يعتبرها الأقرب إلى نبض الشارع وهموم المواطنين، وعلى خطاب سياسي يرفع شعار العدالة الاجتماعية.

فبحسب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، فإن اختيار المرابط وآيت تيفوغالين جاء بناء على مسارهما الميداني وعلاقتهما المستمرة بالساكنة، فضلا  عن حضورهما في مختلف القضايا المحلية والإقليمية، وهو ما يعتبره أنصار الحزب رصيدا سياسيا يمكن البناء عليه خلال المنافسة الانتخابية المقبلة.

2 تعليقات
  1. ذ.عبد اللطيف هــ يقول

    السلام عليكم ، اود ان أدلي برأئي حول هذا الإختيار مع مقترحات وما يدور اليوم حول هذه التزكيات التى تم الحسم فيها بإقليم ازيلال ، وكما نراها ونحن نناقش هذه المعطيات التى تم الحسم في ها وبتزكية مجموعة من الأشخاص سيتبارون في ثمثيل الساكنة منها وجوه واسماء اعدنا سماعها وعدم رئيتها على ارض الواقع ولم نشاهد ها في البرلمان وهي تدافع عن ما وجب الدفاع عنه ونراها في المناسبات قرب العمال يتسابقون من اجل قص شريط ما والتقاط صور معه وكذلك يكتب لهم بعض ” المرايقية ” مقالات .وينشرونها ، لكن مع الأسف لم تقرأ ..
    بصراحة، وبعد متابعتي للتزكيات التي تم الحسم فيها بإقليم أزيلال، أجد نفسي أمام مشهد يتكرر في كل محطة انتخابية: نفس الوجوه، ونفس الخطابات، ونفس الوعود التي سرعان ما تتبخر بمجرد انتهاء الحملة الانتخابية.
    اليوم نعرف أغلب المتنافسين، باستثناء من لم يحسموا أمرهم بعد، ونعرف كذلك حصيلة العديد منهم. لذلك من حق المواطن أن يتساءل: ماذا قدم هؤلاء للإقليم؟ وأين كانوا عندما كانت الساكنة تنتظر من يدافع عن قضاياها ومطالبها داخل البرلمان؟
    للأسف، هناك من لا يظهر إلا في المناسبات الرسمية، أو في الصور التذكارية، أو خلال المواسم الانتخابية، ثم يعود ليطلب ثقة الناس وكأن شيءا لم يكن. والأغرب أن بعض الصفحات والأقلام ما زالت تواصل التطبيل والتسويق لصورة لا تنسجم مع الواقع الذي يعيشه المواطن يوميا.

    لكن، وفي المقابل، هناك رجال ونساء يستحقون فعلا الدعم والمساندة، لأنهم ظلوا قريبين من المواطنين، يدافعون عن قضاياهم ويقاسمونهم همومهم دون ضجيج أو استعراض. هؤلاء هم الذين ينبغي أن يحظوا بثقة الناخبين، لا أولئك الذين يتذكرون الساكنة فقط عندما تقترب صناديق الاقتراع.
    المهم هذا ليس موضوعنا بل بل ما هو اهم ، اننا نعرف اليوم كل المتنافسين باسثتناء حزب الإستقلال الذى ما زال لم يحسم فى لآئحته ، وجوه تحاول مرة اخرى الفوز وتتبارى على الفوز وهي تعلم انها لم تقم باي شىء يذكرنا بأسمائهم ؟ بدون حشمة يقمون اليوم بلقاءات مع الأعيات والذين يرون ان مصلحتهم في ايديهم ، تم يدونون هذا على صفحاتهم بالفايسبوك وكأننا بلداء ، وسيتم تصديق ما قاموا به واكثر من هذا ان بعض ” الطبالة ” يقتربون منهم من اجل نشر محتوياته بالمقابل ، و رغم كل هذا لا تتم مشاهدة انشطتهم والدليل واضح ، لا مشاهد ولا برطاج .
    لكن في المقابل هنا فعلا من يستحقون الفوز وبجدارة ، مثقفون و نشيطون ويغيرون على البلد ، وتراهم فى البرلمان وفي كل مكان ، لا يساومون ولا يسرقون اموال الشعب وتراهم يجالسون الناس فى المقاهي عكس الآخرين الذين نراهم ينتقلون الى مراكش والرباط من أجل اللقاء بأمثالهم والقيام بالليالي الحمراء ، ــ تحت الدف ــ وكأن اخباره لم تعرف؟
    نقول لهؤلاء ، والله لن تنجحوا ، ولن تفلحوا ولن تفوزوا

    اما آخرين وهم من اطيب الناس خلقا ، يستحقون الفوز رغم ان البعض من منافسيهم يحاربونهم بشتى الوسائل بل ان احدهم أصبح يتردد على منطقته يوميا ينتمي لحرب التراكتور مساند من السنبل وهذه المسرحية الكل يعرف لماذا ؟وكيف ؟ .
    وبصراحة والله اننا ندمنا عن عدم مساندته خلال الإنتخابات السابقة لتسيير امور جماعتنا ، والله لن نتركه اليوم ، سنسانده
    . كما وجد مساند الأستاذ بدائرة بزو ـ واويزغت، والمنتمي لحزب السنبل’ هو الأخر رجل مناضل ، ترشح من اجل محاربة المفسدين وهذفه هو متابعتهم ومقاضاتهم ، وانا اعرفه معرفة جيدة حيث قضينا سنوات عدة بالثانوية التأهيلية بازيلال ، نطلب من الجميع مساندته ، ولن يندموا ..
    واخيرا ، وكما قال الشاعر ,” ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا …”

  2. لحسن شعبان يقول

    اختيار في محله بالنسبة للحزب الإشتراكي الموحد ، فالأستاذ سي قاسم المرابط يتمتع بشعبية واسعة و وجب على كل المهتمين بالشأن المحلي من ااتذة وطلبة وكل من تم العرف علية باثانوية الأهيلية المديرة ان يساندة وكذا اهل ايت امحمد والنواحى
    الله اعاونك استاذ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.