الاشتراكي الموحد يفتح مبكرا سباق الانتخابات بأزيلال.. المرابط وآيت تيفوغالين في واجهة الرهان اليساري

209

أزيلال 24

 

في خطوة تعكس استعدادا مبكرا  للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلنت الكتابة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال بشكل رسمي عن مرشحيها لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم تحالف اليسار الديمقراطي، في إطار التنسيق السياسي الذي يجمع الحزب بفيدرالية اليسار الديمقراطي، واضعة بذلك أولى لبنات معركة انتخابية تبدو ملامحها آخذة في التشكل داخل الإقليم.

وجاء الإعلان عقب الاجتماع الدوري للمكتب الإقليمي للحزب المنعقد يوم الأحد 7 يونيو 2026 بمدينة أزيلال، والذي خصص لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة، ومناقشة الاستعدادات التنظيمية والسياسية للمحطات المقبلة.

وأسفر الاجتماع عن المصادقة النهائية على تزكية  السادة : بلقاسم المرابط مرشحا  بدائرة بزو ـ واويزغت، و محمد آيت تيفوغالين مرشحاً بدائرة دمنات ـ أزيلال، لتمثيل الحزب ضمن تحالف اليسار الديمقراطي خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

ولا تبدو هذه التزكيات مجرد إجراء تنظيمي عادي، بقدر ما تعكس توجها سياسيا يروم الدفع بوجوه راكمت تجربة نضالية وميدانية داخل المنطقة، في محاولة لإعادة ربط العمل السياسي بقضايا المواطنين اليومية، في سياق تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للأحزاب التقليدية بسبب اتساع فجوة الثقة بينها وبين الناخبين.

وعلى المستوى السياسي، لم يخل بلاغ الحزب من توجيه انتقادات قوية للسياسات العمومية المتبعة وطنياً، معتبراً أن البلاد تعيش على وقع أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة، انعكست آثارها على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى مستويات الاحتقان والتذمر داخل عدد من المناطق.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرهان الحقيقي لم يعد مرتبطاً فقط بالشعارات الانتخابية أو الوعود الموسمية، بل بمدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين بجدية مشاريعهم وقربهم الفعلي من هموم المواطنين، خاصة في مناطق تنتظر حلولا  ملموسة لإشكالات التنمية والتشغيل والبنيات الأساسية.

كما جدد الحزب مطالبته بالإفراج عن معتقلي الحراكات الاجتماعية، معتبرا  أن تعزيز الحريات والحقوق السياسية والمدنية يشكل مدخلاً أساسياً لبناء مناخ ديمقراطي سليم.

وفي السياق ذاته، عبر المكتب الإقليمي عن رفضه لما وصفه باستغلال بعض الجماعات الترابية للمشاريع العمومية وبرامج التنمية والوسائل المرتبطة بتدبير الشأن العام لأغراض انتخابية، محذراً من أي ممارسات قد تؤثر على حرية اختيار الناخبين أو تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ودعا الحزب الجهات المختصة إلى السهر على ضمان الشفافية والنزاهة الكاملة للعملية الانتخابية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس قواعد المنافسة الديمقراطية السليمة.

ويأتي إعلان الحزب الاشتراكي الموحد عن مرشحيه في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية بالإقليم في ترتيب أوراقها استعداداً لانتخابات 2026، وسط حركية متزايدة تعرفها الساحة السياسية بدائرتي دمنات وأزيلال، اللتين تظلان من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بجهة بني ملال ـ خنيفرة.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سينجح تحالف اليسار الديمقراطي في تحويل الرصيد النضالي والحضور الميداني لمرشحيه إلى أصوات انتخابية قادرة على منافسة الأحزاب الكبرى؟ أم أن موازين القوى التقليدية ستستمر في فرض منطقها داخل المشهد الانتخابي المحلي؟

الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد الاقتراع، لكن المؤكد أن تحالف اليسار اختار الدخول مبكراً إلى السباق، معولاً على وجوه يعتبرها الأقرب إلى نبض الشارع وهموم المواطنين، وعلى خطاب سياسي يرفع شعار العدالة الاجتماعية.

فبحسب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، فإن اختيار المرابط وآيت تيفوغالين جاء بناء على مسارهما الميداني وعلاقتهما المستمرة بالساكنة، فضلا  عن حضورهما في مختلف القضايا المحلية والإقليمية، وهو ما يعتبره أنصار الحزب رصيدا سياسيا يمكن البناء عليه خلال المنافسة الانتخابية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.