الحكومة الجديدة تدخل مرحلة الحسم.. استقبال ملكي للمنصوري وترقب لإعلان التشكيلة

383

ازيلال 24 : صحف

 

 

دخل مسار تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة حاسمة، عقب استقبال الملك محمد السادس لرئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة بالقصر الملكي بالرباط، في خطوة تعكس تقدم المشاورات والانتقال نحو استكمال المسطرة الدستورية المتعلقة بتشكيل الجهاز التنفيذي الجديد.

وحسب بلاغ الديوان الملكي، فقد أطلعت المنصوري جلالة الملك على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة، في إطار مواصلة المشاورات الرامية إلى إخراج تشكيلة حكومية جديدة قادرة على تحمل مسؤولياتها والاستجابة للانتظارات المطروحة.

ويأتي هذا الاستقبال بعد الإعلان عن الأغلبية الحكومية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، والتي أكدت، وفق المعطيات المتداولة، حرصها على اقتراح أسماء تتوفر على الكفاءة والخبرة السياسية والنزاهة والاستقامة.

الخميس 15 أكتوبر.. ترقب للإعلان عن التشكيلة الحكومية

تتجه الأنظار إلى يوم الخميس 15 أكتوبر، باعتباره موعداً مرتقباً لاستكمال محطات تشكيل الحكومة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بشأن الأسماء المقترحة لتولي الحقائب الوزارية.

وتبقى مراسم تعيين أعضاء الحكومة من طرف الملك محمد السادس المحطة الحاسمة في هذا المسار، وفقاً للمقتضيات الدستورية، ولا سيما الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين الملك أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

ويكتسي الاستقبال الملكي أهمية خاصة، باعتباره مناسبة لإطلاع جلالة الملك على تقدم المشاورات، قبل الانتقال إلى الخطوات اللاحقة، في انتظار ما ستؤكده البلاغات الرسمية بشأن موعد التعيين النهائي وتركيبة الحكومة الجديدة.

من التعيين إلى البرنامج الحكومي.. محطات دستورية أساسية

وبعد تعيين أعضاء الحكومة، ستدخل المرحلة الجديدة منعطفاً مؤسساتياً مهماً، يتمثل في استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة للشروع في ممارسة المهام الحكومية.

وفي هذا السياق، ينص الفصل 88 من الدستور على أن رئيس الحكومة وأعضاءها يتقدمون أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض البرنامج الحكومي، الذي يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تعتزم الحكومة القيام به في مختلف المجالات، قبل المرور إلى مسطرة التصويت على الثقة.

وبذلك، فإن تعيين الوزراء لا يشكل سوى محطة ضمن مسار دستوري متكامل، يفضي إلى عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان واستكمال الإجراءات المرتبطة بتنصيب الحكومة.

أما توقيت انعقاد أول مجلس حكومي، فيظل مرتبطاً بالترتيبات العملية التي ستعتمدها الحكومة الجديدة، ولا يمكن الجزم بموعده قبل صدور معطيات رسمية بهذا الشأن.

المجلس الوزاري.. محطة أخرى في أجندة المرحلة المقبلة

وبالتوازي مع هذه التطورات، يظل احتمال انعقاد مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس مطروحاً ضمن السيناريوهات المتداولة بشأن أجندة المرحلة المقبلة، غير أن تحديد موعده يظل رهيناً بما ستقرره الجهات المختصة وما سيصدر من بلاغات رسمية.

وينص الفصل 48 من الدستور على أن الملك يرأس المجلس الوزاري، الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، وينعقد بمبادرة من الملك أو بطلب من رئيس الحكومة.

وفي انتظار اتضاح الصورة النهائية، تترقب الأوساط السياسية والرأي العام الإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة الجديدة، وما ستحمله من اختيارات على مستوى توزيع الحقائب الوزارية وأولويات المرحلة المقبلة.

وتبقى الأنظار معلقة على الساعات المقبلة، في انتظار ما ستكشف عنه البلاغات الرسمية من مستجدات بشأن التشكيلة الحكومية، في محطة سياسية ودستورية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الحكومي بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.