القصر الكبير تستعد لاستقبال سكانها بعد إجلائهم بسبب الفيضانات قبيل اجتماع حاسم

664

أزيلال 24 : متابعة

 

 

 

تعقد لجنة اليقظة المكلفة بتتبع وضعية الفيضانات بمدينة القصر الكبير اجتماعات متواصلة لحسم موعد عودة السكان إلى منازلهم، غير أن التوقعات المرتبطة باضطرابات جوية جديدة فرضت تأجيل اتخاذ القرار إلى حين تحسن الأوضاع المناخية بشكل نهائي.

وأوضح محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، أن مصالح الجماعة بدأت عمليات تنظيف شوارع المدينة وإصلاح الحفر والأضرار التي خلفتها الأمطار والسيول، إلى جانب رفع مستوى الخدمات الأساسية استعداداً لإعادة السكان إلى منازلهم. كما سيتم التنسيق مع مسؤولي قطاع المياه والكهرباء وسوق الجملة وشركات النظافة لضمان جاهزية البنية التحتية.

 

وأكد السيمو أن اجتماعات دورية تجرى بمشاركة جميع الجهات المعنية لمواكبة تطورات الوضع الميداني، مع مراقبة مستويات المياه وتصريف الفائض من السدود بمعدل يصل حالياً إلى نحو 800 متر مكعب في الثانية، بعد أن كان بين 450 و500 متر سابقاً، ما ساهم في تراجع منسوب المياه في النقاط الحيوية بالمدينة.
وحسب الجماعة، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم نحو 126 ألف نسمة، تم توزيعهم مؤقتاً على مدن طنجة وأصيلة والعرائش. وأوضح السيمو أن الوضع العام مستقر، رغم بعض النواقص المحدودة في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، مؤكداً أن سلامة السكان تأتي على رأس الأولويات قبل اتخاذ أي قرار بعودتهم.

وفي هذه الأثناء، تواصل المصالح الجماعية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، عمليات تنظيف الأحياء وفتح القنوات لضمان انسياب المياه، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.

كما تظل مختلف المصالح، من رؤساء الدوائر وأعوان السلطة إلى عناصر الوقاية المدنية، في حالة استنفار دائم، مع تواجد ميداني مستمر بالمناطق المتضررة لتأمين التدخلات الضرورية ومواكبة الساكنة.

تأمين الإمدادات ومطالب الفلاحين

في سياق متصل، برزت مطالب بضرورة تسهيل حركة الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية، من خضر وأعلاف ومستلزمات تربية الماشية، خصوصا في ظل الصعوبات التي يواجهها الفلاحون الصغار ومربو الماشية بسبب انقطاع عدد من المحاور الطرقية.

وأفادت معطيات ميدانية بأن عددا من الفلاحين يواجهون صعوبات في إيصال الأعلاف إلى مواشيهم، نتيجة إغلاق الطرق، ما يطرح تحديات إضافية على مستوى تزويد العالم القروي بالمواد الحيوية في هذه المرحلة.

وضع صعب وطرق مقطوعة

ورغم مرور المرحلة الحرجة دون خسائر أكبر، بفضل التدابير الاستباقية واليقظة التي أبانت عنها السلطات، فإن الوضع ما يزال صعبا، خصوصا مع استمرار انقطاع الطريق الرابطة مع الرباط وارتفاع منسوب المياه، ما تسبب في شلل شبه كلي للحركة.

كما لا يزال قرار منع الدخول إلى المدينة ساريا في الوقت الحالي، في إطار حرص لجنة اليقظة على سلامة المواطنين وتفادي أي مخاطر محتملة، خاصة أن أي تسرع في رفع هذه القيود قد يؤدي إلى خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.

ترقب التعويضات للمتضررين

وتتجه الأنظار إلى تدخلات الدولة و مؤسساتها لمواكبة المتضررين، سواء من التجار أو الفلاحين، عبر آليات التعويض والدعم، كما جرى العمل به في مناطق أخرى شهدت كوارث مماثلة، في انتظار عودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها داخل المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.