بني عياط… موقع دار الولادة في السياسات العمومية ..قرب جغرافي من بني ملال وحرمان تنموي مستمر

179

أزيلال 24 : مواطن من بني عياط

 

 

 

 

التعريف الاولي لمفهوم السياسات العمومية والتي تعتبر أحد الركائز الاساسية التي تعتمد عليها الدولة – الحكومة – قصد تحقيق اهداف استراتجية كبرى في مقدمتها ما يسمى بالتنمية المستدامة لضمان حياة كريمة وعدالة مجالية واجتماعية للساكنة ، والتي تشمل المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكذا مجموع  الخدمات ، و التي يتم تحقيقها بواسطة البنيات التحتية كالصرف الصحي ، وتبليط الازقة ، والانارة العمومية، والحدائق، والمسابح ، ودور الشباب ، والنقل العمومي، والمدارس، والاعداديات، والثانويات، والجامعات ، ومراكز للدرك الملكي ، ومراكز الامن ، ومستوصفات عمومية لضمان علاج ومساعدة المرضى لتخفيف المعاناة والائحة طويلة في مجال البنيات التحتية .

بعد هذا التعريف الموجز ، نمر الان الى النقطة الثانية ، ألا وهي المعطيات الاولية التي تعتمد عليها الدولة لتشييد مستشفى ، أو جامعة ، أو ….

العامل الاول الذي يعتمد عليه في هذا الاطار هو الكثافة السكانية .

العامل الثاني هو الموقع الجغرافي مقارنة مع المدن المجاورة .

العامل الثالث هو احتياجات الساكنة .

العامل الرابع والاخير ، وهو تصورات صناع السياسات العمومية في ظل الابعاد الاستراتجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

في بحر الاسبوع الفارط قدم عامل أزيلال رسالة الى جماعة بني عياط بعد تعليمات من منذوب الصحة ، مفاذها البحث عن عقار لتشييد دار الولادة في مركز بني عياط والذي يدخل في ما يسمى بالسياسات العمومية للدولة المغربية – أي الحكومة المغربية –

ونظرا لقلة الاطلاع على القوانين وقصور كبير في ممارسة السياسة ، خرج  بعض سكان المنطقة بتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يثير الاستغراب ، حيث بدأ كل فاعل يطالب بشييد دار الولادة بالدوار الذي ينتمي اليه ، وهناك من ذهب أبعد من ذالك معللا طلبه لتحويل مشروع دار الولادة الى المنطقة التي يقطن بها  لتحقيق التنمية وتدارك الاخطاء الماضية .

هذه االتصرفات تشرح بما لا يدع مجالا للشك ، أن التفكير لازالت نزعة القبلية تغلب عليه  ، وهذا هو السبب الاول الذي يجعل التنمية المستدامة لا تصل الى مبتغاها على العموم  .

كما سبق ذكره مشروع بناء دار للولادة هو مشروع جاء من وزارة الصحة المغربية ، وليس من جماعة بني عياط وليس من عامل أزيلال . وعليه فكل من يعارض بناء مشروع دار الولادة بالمركز فكأنما يعارض السياسة العمومية .

وعلى ذكر الاعتراض هناك باب يمكن استغلاله من خلال دستور سنة 2011 ، وهو مايسمى بالسياسة التشاركية من خلال  طرح عرائض تجمع توقيعات الساكنة مع رسالة في الموضوع مع توضيح الاسباب والمعطيات و الاستدلال بالارقام ، وتقديمها الى عامل الاقليم .

تعيش منطقة بني عياط كساد ثقافي كبير حيث لا وجود لانشطة ثقافية تحسيسية ، وحتى الجمعيات لا ترقى الى مرتبة الناطق الرسمي باسم الساكنة ومشاكلها الحقيقية . واليوم أطرح من خلال هذا المقال بعض النقاط التي يجب على المجتمع المدني والفاعلين والغيورين ان ينكبوا عليها في المستقبل .

ليست السياسات العمومية دائما صائبة ، حيث يتم ارتكاب أخطاء كبيرة تكلف المواطنين سنوات من الكفاح والاجتهاد والمثابرة من خلال طلبات وعرائظ موقعة قصد التغيير .

المشكل الاول ، تبعد جماعة بني عياط عن ازيلال بحولي 70 كلم ، وهو ما يكلف الساكنة مصاريف باهضة لسحب أو تمديد ، او تقديم  البطاقة الوطنية ، والامور التي تتعلق بالمحافظة العقارية ، أوالمحاكم  وغيرها من الادارات ، مع العلم أن جماعة بني عياط لا تبعد عن مدينة بني ملال سوى ب 35 كلم ، وهو نصف المسافة مقارنة مع أزيلال . وهو ما يعني أن تحويل بني عياط الى تراب بني ملال لا يتطلب الا جرة قلم من المسؤولين المعنيين ، لتخفيف معانات الساكنة ولتحقيق ما يسمى تقريب الادارة من المواطن  .

المشكل الثاني ، تعيش جماعة بني عياط ، فوضى كبيرة في مجال البنيات التحتية بما فيها الصرف الصحي وتبليط الازقة والشوارع وغياب الانارة العمومية وعدم التنظيم لمجال السوق الاسبوعي ، وغياب ملعب للشباب ، وغياب مسبح ،وغياب دار الشباب، وغياب التواصل مع الساكنة في جميع المجالات .

مع العلم أن جماعة بني عياط تعرضت الى تفتيش من الادارة الجهوية للحسابات في السنوات الماضية ، والذي لم تسفر النتائج لحد الساعة على شيئ يذكر .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.