انسحاب جماعي لشباب بنى ملال ، ازيلال ، الفقيه بنصالح ..( جهة بني ملال خنيفرة) من حركة “GENZ212” احتجاجاً على الانحراف عن المسار الأصلي للحراك

1٬794

ازيلال 24 : متابعة 

 

 

في تطور لافت يعرفه الحراك الذي يقدمه البعض كصوتٍ لجيلٍ جديد، أعلن عدد من الشباب المنتمين لمدن جهة بني ملال خنيفرة انسحابهم الكامل من حركة “GENZ212”، معلنين في بيان رسمي تبرّؤهم من أي علاقة تنظيمية أو دعوات مستقبلية تصدر باسم ما يسمى “GENZ212 بني ملال خنيفرة” على منصة “ديسكورد”.

وأكد الشباب المنسحبون، المنحدرون من مدن بني ملال، قصبة تادلة، الفقيه بن صالح، سوق السبت أولاد النمة، خريبكة، أبي الجعد، وادي زم، أزيلال، دمنات، خنيفرة ومريرت، أن قرارهم جاء بعد “تراكم مجموعة من الممارسات التي تتنافى مع روح الحوار والتشاور”، معتبرين أن الطريقة التي تُدار بها الحركة تتسم بـ“البيروقراطية والتسلط”، في ظل “تهميش أصوات شباب الجهة وتجاهل آرائهم ومقترحاتهم”.

وأشار البيان إلى أن من بين أسباب الانسحاب أيضاً، غياب أي تضامن فعلي مع عائلات معتقلي الجهة الذين تمت إدانتهم مؤخراً، فضلاً عن ضعف الاستجابة الشعبية لدعوات التظاهر، وتحول بعض الأشكال الاحتجاجية إلى فضاءات “يُزج فيها بالقاصرين والأطفال بعيداً عن الطابع السلمي والمسؤول”.

كما عبّر الموقعون عن رفضهم لتحوير مطالب الحراك، التي كانت في الأصل اجتماعية، إلى “شعارات تستهدف المؤسسات بشكل غير مبرر”، مؤكدين أن هذا الانزياح يمثّل “انحرافاً واضحاً عن المسار الأصلي الذي تأسست عليه المبادرة الشبابية”.

وانتقد البيان ما وصفه بـ“الإقصاء الممنهج داخل الحركة”، وغياب أي إطار جامع يحتضن مختلف المرجعيات الفكرية والسياسية من أمازيغية ويسارية وإسلامية وليبرالية، معتبرين أن أي مشروع شبابي حقيقي يجب أن يقوم على التعددية، والوضوح في الأهداف، والالتزام بقيم الحوار والسلمية.

ويبدو أن هذا الانسحاب الجماعي من جهة بني ملال خنيفرة يعكس اهتزازاً داخلياً في تماسك حركة GENZ212، التي كانت تقدم نفسها كإطار موحِّد لجيل جديد من الشباب المغربي الساعي إلى التغيير، قبل أن تظهر الخلافات التنظيمية والفكرية بين مكوناتها، لتطرح مجدداً سؤال المصداقية والتمثيلية داخل الحركات الشبابية الافتراضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.