مدينة دمنات تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 في الدورة الثانية لمهرجان “إناير دمنات”

1٬087

أزيلال 24 

 

 


احتضنت مدينة دمنات، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “إناير دمنات”، الذي نظمته جمعية التواصل للتنمية المحلية – أمليل دمنات، بشراكة مع جماعة دمنات، عمالة إقليم أزيلال، ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، وذلك احتفاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي، وتعزيز إشعاع مدينة دمنات الثقافي والسياحي، وترسيخ الهوية المغربية المتعددة الروافد، باعتبار الثقافة الأمازيغية مكوناً أساسياً من مكونات الشخصية الوطنية، ورافعة للتنمية الثقافية والسياحية على المستويين الجهوي والوطني.

                     

وشكل هذا الحدث، المنظم بشارع محمد الخامس – باب أعرابن بمدينة دمنات، مناسبة لإبراز غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية، والتأكيد على دورها المحوري في دعم التنمية المحلية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

وقد عرف الحفل فقرات متعددة تنوعت بين إبراز التراث اللامادي والمادي للمنطقة والجهات المجاورة، حيت أمتعت مجموعات فلكلورية الوفد والجماهير الحاضرة، واستهل الحفل بقراءة ايات بينات من القرآن الكريم تكريسا للهوية الإسلامية للملكة وبعد ذالك تم الإستماع للنشيد الوطني من تأدية الفرقة النحاسية ومقاطع موسيقية ذات الأبعاد والوحدة الوطنية، واستمتع الحاضرون برقصات فرقة تيزويت القادمة من قلعة مكونة حاملة ترانا لا مادي يميز الجنووب الشرقي للمغرب.

ولإعطاء الحفل البعد الوطني فقد شهد مرور فرقة حسانية صحراوية قادمة من مدينة كلميم أمتعت الحضور بأغانيها والكلام الموزون المكرس لوطنية أهل الصحراء واعتزازهم بالصحراء المغربية واعتبارها جزءا لا يتجزأ من الوحدة الوطنية أرضا وأناسا وهواءا.

 

 

واختتم الحفل بزيارة للمعرض الصناعة التقليدية بأحد فنادق المدينةً في إطار التشجيع للحفاظ على التراث المادي للمنطقة والصناعة التقليدية باعتبار مدينة دمنات من أعرق المناطق على المستوى الوطني في هذا المجال وخاصة أنها عرفت تعايشا بين ساكنتها قديما إلى جانب المكون اليهودي مما زاد من إتقان الصانع الدوناتس للحرف التقليدية.

 

وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم أزيلال، حميد أوعلام، أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية بمدينة دمنات يكتسي دلالات ثقافية وسياحية عميقة، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي تحظى بها هذه المدينة العريقة، مبرزاً أنها تُعد من أقدم مدن الإقليم ومرجعاً أساسياً للتراث الأمازيغي، وأن النهوض بهذا الموروث يساهم بشكل مباشر في تعزيز الجاذبية السياحية لإقليم أزيلال الغني بمؤهلاته الطبيعية والتراثية.

من جهته، أكد رئيس جمعية تواصل للتنمية المحلية أمليل – دمنات، السيد عبد الرحيم جمار، أن تخليد رأس السنة الأمازيغية 2976 يشكل محطة وطنية ذات رمزية تاريخية وحضارية، تعكس الإرادة الراسخة في الاعتراف بجميع مكونات الهوية الوطنية في إطار الوحدة والتكامل، كما ينص على ذلك دستور المملكة.

               

بدوره، صرح رئيس المجلس الترابي، السيد نور الدين السبع، أن هذا الاحتفاء يندرج في سياق تفعيل القرار الملكي السامي الذي أعلنه جلالة الملك محمد السادس، والقاضي بجعل يوم 14 يناير، فاتح السنة الأمازيغية، عطلة رسمية بالمملكة المغربية، مما يعزز مكانة الثقافة الأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الهوية المغربية وركيزة لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة بالمجالات القروية والجبلية.

وتضمن برنامج المهرجان فقرات فنية وتراثية متنوعة، شملت عروضا موسيقية وفلكلورية قدمتها فرق تمثل مختلف أنماط التعبير الفني الأمازيغي، من بينها أحواش وأحيدوس، إلى جانب مشاركات فنية محلية وجهوية عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

                      

وجرت هذه التظاهرة الثقافية بحضور عامل إقليم أزيلال، و رئيس المجلس الترابي، وبرلماني المنطقة، ورئيس مجلس الجهة ، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم ورئيس مجموع الجماعات المحلية ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية ومنتخبين وممتلي المجتمع المدني إضافة إلى عدد من رؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين،ورجال الأمن والقوات المساعدة  وفعاليات المجتمع المدني، والسلطات المحلية من قادة وباشا المدينة، إلى جانب الأعيان وعدد غفير من ساكنة المنطقة .

تعليق 1
  1. حسن اشكل يقول

    اتساءل مع مجموعة من اهل البلد عن السبب الحقيقي الذى جعل مدينة دمنات مهمشة واولى بها ان تون مركزا سياسيا بمعنى ان تكون ” عمالة ” رغم انها مدينة تتوفر على كل المعطيات لهذا الغرض
    فهي معرفة باشعاعها التقافي واليني ومند الإحتلال الفرنسى وانها تعتبر من اكبر المدن مرت به القوافل زيادة على انها مدينة تعايش فيها العرب والأمازيغ واليهود بسلام .. وكوت علاماء كبار وما زال احفاهم بها
    مدينة شاسعة اكبر من مدينة ازيلال مساحة ، ونحن لحن ضد او اننا نقومها ، لكنانها الحقيقة
    نتمنى ان تتحول هذه المدينة الى عمالة كما هو الحال لمدينة الفقيه بنصالح ، فالمسافة بين عمالة بنى ملال والفقيه بنصالح هو 44 كلم والمسافة بين ازيلال ودمنات ضعفها
    واليوم وجب التحرك
    فارى ان التهميش هو عدم التحرك وان رؤساء المجالس هم من نواحي ازيلال اي المجلس الإقليمى و مجلس الجهة ..

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.