“خلي بالكم من ولادي”.. بلوغر مصرية تنهي حياتها في بث مباشر

1٬021

أزيلال 24 : متابعة 

 

توفيت صانعة المحتوى المصرية “بسنت سليمان”، مساء الأحد، إثر سقوطها من شرفة شقتها في الطابق الثالث عشر بمنطقة سموحة في الإسكندرية، في أثناء بث مباشر عبر فيس بوك استمر نحو ساعة واحتوى الفيديو لحظات السقوط وتضمن أيضاً صوت الارتطام... وانهت حياتها بالقفز من هناك خلال البث وامام المتابعين!!!

وخلال البث، تحدثت عن ضغوط نفسية وأعباء مادية وخلافات أسرية، قبل أن توجه رسالة توصي بالاعتناء بطفلتيها، في حادثة أثارت صدمة واسعة.

وخلال اللحظات الأخيرة من البث، تحدثت المعنية عن ضغوط نفسية حادة وظروف اجتماعية معقدة، إلى جانب أعباء مادية وخلافات أسرية، قبل أن توجه رسالة مؤثرة لمتابعيها، أوصت فيها بالاهتمام بطفلتيها، معبرة عن شعور عميق بالمعاناة، في مشهد خلف صدمة كبيرة لدى من تابعوا البث.

 

وتشير معطيات أوردتها وسائل إعلام مصرية إلى أن هذه الواقعة جاءت بعد مسار طويل من الأزمات، من بينها خلافات زوجية متواصلة، وتداعيات انفصال غير محسوم، إضافة إلى نزاعات قضائية استمرت لسنوات حول الطلاق و”مسكن الحضانة”، في ظل غياب استقرار أسري واضح.

كما واجهت الراحلة ظروفا صعبة أخرى، شملت فقدان والدها، وتعرض منزلها لحريق، إلى جانب أزمات صحية وخسائر مادية، في وقت كانت تتحمل فيه مسؤولية تربية طفلتين بمفردها، مع مواصلة دراستها رغم التحديات.

وقالت الفتاة في كلماتها الأخيرة: “حسبي الله في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبي الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه يكون سندي ولم أجد عنده السند”.

كما كتبت في منشور سابق للبث: “خلي بالكم من ولادي”، قبل أن تعتلي السور وتختفي عن الأنظار، فيما بدا أنها ألقت بنفسها، ليعقب ذلك صوت صرخة وارتطام عنيف، ليتبين أنها لفظت أنفاسها الأخيرة إثر سقوطها، وسط محاولات لم تنجح من رواد التواصل الاجتماعي لثنيها عن قرارها عبر التعليقات.

وعلى صعيد التحقيقات، باشرت النيابة العامة بالإسكندرية إجراءات موسعة لكشف ملابسات الحادث، شملت الاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة، واستدعاء الزوج السابق، إلى جانب فحص الهاتف المحمول ومحتوى البث المباشر، مع تكليف المصالح المختصة بإجراء تحريات دقيقة حول الظروف المحيطة بالواقعة.

وفي تفاعل رسمي، اعتبرت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي أن الحادث يعكس فقدانا مؤلما للأمان النفسي، مؤكدة متابعة وضع الطفلتين لضمان حمايتهما، ومشددة على خطورة النزاعات الأسرية وانعكاساتها على استقرار الأمهات والأطفال.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تواجهها بعض الفئات، في ظل الحاجة إلى تعزيز آليات الدعم والمواكبة داخل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.