أزيلال ضمن الدوائر المعنية.. عودة «شناقة التزكيات» تثير الجدل مع اقتراب الحسم في اللوائح الانتخابي
- أزيلال 24
مع اقتراب الأحزاب السياسية من الحسم النهائي في أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية، واستمرار الخلافات حول التزكيات في عدد من الدوائر، عادت إلى الواجهة ظاهرة ما بات يعرف بـ«شناقة التزكيات»، وسط اتهامات بفرض مبالغ مالية كبيرة مقابل منح التزكية أو أولوية قيادة اللوائح المحلية.
وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 02 يونيو الجاري،أن معطيات متداولة تفيد من عدة مدن وأقاليم، من بينها أزيلال و و جدة وطنجة و مراكش والرباط، بوجود تحركات مكثفة في الكواليس يقودها بعض محترفي العمل الانتخابي داخل أحزاب سياسية، من أجل التأثير على مسار التزكيات في الدوائر التي ما تزال تعرف تنافساً حاداً بين المرشحين.
وحسب مصادر إعلامية، فقد وصلت قيمة بعض الصفقات المرتبطة بالتزكيات إلى مستويات مرتفعة جدا، حيث جرى الحديث عن مطالب مالية ضخمة في بعض الدوائر الانتخابية، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول مدى احترام مبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية التي ترفعها الأحزاب في خطاباتها الرسمية.
ومع اقتراب الآجال القانونية لإيداع اللوائح النهائية، تتسارع وتيرة المفاوضات غير المعلنة، في مشهد يرى متابعون أنه يهدد بتغليب منطق المال والنفوذ على معايير الكفاءة والاستحقاق والنضال الحزبي، ويحول بعض محطات التزكية إلى فضاءات للمساومة بدل أن تكون آلية ديمقراطية لاختيار أفضل الكفاءات.
كما تشير تقارير ومتابعات ميدانية إلى أن بعض الوسطاء أصبحوا يلعبون دوراً مؤثرا في رسم الخريطة الانتخابية بعدد من الدوائر، مستفيدين من رغبة بعض الأعيان وأصحاب النفوذ المالي في ولوج المؤسسة التشريعية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن نزاهة العملية السياسية ومصداقية التمثيلية البرلمانية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يلحق ضرراً بصورة الأحزاب السياسية ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، خاصة وأن البرلمان يفترض أن يكون فضاءً للتشريع والدفاع عن قضايا المواطنين، لا مجالاً لتصفية المصالح الشخصية أو تحقيق الامتيازات الخاصة.