الداخلية تخضع التعمير والصفقات للافتحاص
أزيلال 24 : متابعة
شرعت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية في مراجعة وتحيين برامج التفتيش الموجهة إلى عدد من الجماعات الترابية بعدة جهات بالمملكة، في إطار توجه جديد يروم توسيع نطاق الافتحاص ليشمل جماعات ظلت خارج دائرة المراقبة لسنوات طويلة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الخطوة تأتي بعد توصل المصالح المركزية للوزارة بشكايات وتقارير صادرة عن منتخبين وفعاليات مدنية، تحدثت عن اختلالات في التدبير الإداري والمالي داخل جماعات لم تخضع لأي افتحاص ميداني منذ أكثر من عقد، ما أثار تساؤلات حول أسباب غياب المراقبة عنها طيلة هذه المدة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض الملفات تتعلق برؤساء جماعات صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية تستوجب تفعيل مساطر العزل، إلى جانب حالات أخرى مرتبطة بعودة منتخبين إلى التسيير رغم صدور قرارات قضائية تمس أهليتهم الانتخابية.
ومن المرتقب أن تشمل عمليات الافتحاص المرتقبة ملفات مرتبطة بالتعمير والجبايات المحلية وصفقات الأشغال وسندات الطلب وتدبير الموارد البشرية، فضلاً عن التدقيق في مدى احترام المجالس الجماعية للمقتضيات القانونية المنظمة للتدبير المحلي.
كما ستشمل التحريات قرارات انفرادية مرتبطة بفرض رسوم على أراض معفاة قانوناً، وشبهات تتعلق بتدبير أجور وتعويضات عمال مياومين، إضافة إلى صفقات وخدمات يشتبه في تمريرها بطرق تفتقر إلى الشفافية.
وفي السياق نفسه، يرتقب أن تعيد تظلمات منتخبين معارضين فتح ملفات مرتبطة بإسقاط مقررات جماعية بسبب خروقات مسطرية، خاصة ما يتعلق بشروط انعقاد الدورات وإخبار الأعضاء بجدول الأعمال والوثائق القانونية المطلوبة.
ويعكس هذا التوجه، بحسب متابعين، رغبة وزارة الداخلية في تشديد المراقبة على تدبير الشأن المحلي، وإعادة فحص ملفات جماعات ظلت بعيدة عن الافتحاص رغم توالي الشكايات بشأنها خلال السنوات الماضية.