السقوط المدوي للبام بأزيلال يفتح شهية الاستقلال للعودة إلى معاقله الأصلية
أزيلال 24 : متابعة الكارح أبو سالم
تمهيداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت ملامح حراك سياسي متسارع تتشكل بإقليم أزيلال، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة لحصيلة تدبير حزب الأصالة والمعاصرة لعدد من المؤسسات المنتخبة بالإقليم، وعلى رأسها المجلس الإقليمي وعدد من الجماعات الترابية، وهو ما عزز طموح حزب الاستقلال إلى استعادة مواقع سياسية مؤثرة وإنهاء ما يعتبره متتبعون “هيمنة انتخابية” استمرت لسنوات.
ويعبر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن استيائهم من بطء وتيرة إنجاز العديد من المشاريع التنموية، ومن استمرار مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية، من طرق وماء وكهرباء وتأهيل المراكز القروية، رغم الإمكانيات المالية والبرامج التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن الرهان الانتخابي المقبل لن يكون مبنياً فقط على الشعارات والوعود، بل على تقييم موضوعي للحصيلة التنموية ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة بالمناطق الجبلية التي ما تزال تنتظر تحقيق جزء مهم من مطالبها الاجتماعية والاقتصادية.
وفي المقابل، يسعى حزب الاستقلال إلى استثمار هذا المناخ السياسي عبر تكثيف حضوره الميداني واستقطاب عدد من الفعاليات والمنتخبين، معتمداً على خطاب يركز على القرب من المواطن واستعادة الثقة في العمل السياسي المحلي. كما تراهن قياداته بالإقليم على تقديم بدائل وبرامج قادرة على إقناع الناخبين بضرورة إحداث تغيير في موازين القوى داخل المؤسسات المنتخبة.
ويرى مراقبون أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم معالم الخريطة السياسية بأزيلال، خصوصاً في ظل التحركات التي تشهدها مختلف الأحزاب واستعداد عدد من المنتخبين لإعادة تموقعهم السياسي قبل موعد الانتخابات.
ويبقى الحكم النهائي بيد الناخب الأزيلي، الذي سيكون مطالباً بتقييم حصيلة السنوات الماضية واختيار من يراه الأقدر على قيادة مرحلة جديدة تستجيب لتطلعات الساكنة وتحقق تنمية حقيقية ومستدامة بمختلف مناطق الإقليم.
كاب 24