نظام التأمين الصحي الإجباري و الحق في الصحة

1٬034

أزيلال 24 : نجيب الخريشي

 

 

 

واقعة وفاة الاستاد حسن اللحية يجب ان لا تمر كخبر معي عابر، بل يلزم من جميع المؤمنين بنظام امو ان يجعلنا منها لحظة للوقوف و التامل لانها كشفت لنا مفارقة مؤلمة عن منظومتنا الصحية في زمن الإجبارية
كيف بمؤسسة لتقديم العلاجات و الاستشفاء  أن تلزم مريضا في وضع حرج ان يدفع بصندوقها شيكا ضمانة في الوقت الذي يعلم الجميع ان هذا الشرط غير قانوني بالمرة و ان المطلوب من هذه المؤسسة قبل اي حديث هو الاسراع النقاد حياة كل مريض قصد العلاج كحق انساني مرفوق ببطاقة مؤمن عليه بمقتضى 
AMO 65.00قانون  
لقد اختارت بلادنا تعميم التأمين الصحي عن المرض و جعلته اجباريا محل اجتماعي للرعاية الشاملة ، لكن هذا الخيار فقد معانية و اهذافه النبيلة حين يصبح المؤمن عليه هو من يلزمه توفير الضمانة ( شيك او تسبيق) لكل من يبحث عن العلاج و الرعاية المستعجلة كأن المؤسسات المسؤولة عن الامن الصحي و المدبرة لنظام امو تقول للمؤمن اذهب انت و ربك فقاتلا، و تحول الحق الدستوري في الرعاية الصحية الى ممارسة ” تجارية”  تملى شروطها من جانب واحد و في اوقات الاستضعاف و الاستعجال، املاءات تضرب اخلاقيات المهنة و نبلها و تضع المؤمنين من المرضى بين نارين نار المرض و مضاعفاته و نار الحرمان من العلاج مما افقد نظام التامين الصحي الاجباري روحه التضامنية و الإنسانية  و حوله الى نظام بلا روح لا تريطه بالمؤمن عليه سوى رقم ببطاقة مع دفع اجباري مسبق و بانتظام بدون ان يوفر هذا النظام رعاية صحية عادلة للمؤمنين و المؤمنات  و في اي وقت هم بحاجة للعلاج و الاستشفاء
ما قيمة التأمين الصحي الاجباري عن المرض اذا لم يضمن حماية المؤمن عليهم في اوقات الحاجة و الاستعجال؟
سؤال يطرحه نفسه بالحاج حتى لا تتحول منظومة التغطية الصحية الصحية عن المرض إلى وعود عركوبية.
ملحوظة لا بد منها:
تثمت الصفحة ما اقدمت عليه رءاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية و مجلسها الإداري سنة 2025  بعقد شراكة مع عدة مؤسسات استشفائية الخاصة و العامة و عززتها بوضع مكلفين داءمين بداخل هذه المؤسسات خدمة لمنخرطيها و منخرطاتها و دوي حقوقهم في إطار تعميم الرعاية الصحية و صونا لكرامة المنخرطين و تيسير حقهم في العلاجات عبر مواكبة القرب مع التوجيه تفاديا للعراقيل الإدارية حتى يتمكن المؤمن عليه من الوصول لمختلف الخدمات الصحية سواء تجارية أو صحية أو احتماعية، و وضعت مذكرة تحمل أسماء المؤسسات الصحية مرفوقة بأسماء و هواتف الاشخاص المكلفين من إدارة التعاضدية
تواحد التعاضديات الميداني له دور اساسي في التنزيل الحقيقي لمضامين التغطية الصحية الشاملة التي جاء من 
اجلها نظام التامين الصحي الاجباري عن المرض

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.